عودة نحو 4 ملايين من النازحين لديارهم بالسودان
نشر بتاريخ: 2026/04/22 (آخر تحديث: 2026/04/22 الساعة: 13:03)

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن ما يقرب من 4 ملايين شخص عادوا طواعية إلى بيوتهم في مختلف أنحاء السودان، محذرة من أن هذه العودة قد تصبح غير مستدامة ما لم يتم ضخ استثمارات عاجلة لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية، وإنعاش سبل العيش.

وقالت سونغ آه، نائبة المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة للشؤون الإدارية والإصلاحات، في مؤتمر صحفي اليوم: "إن العائلات تقطع رحلات شاقة للغاية للعودة إلى ديارها"، مشيرة إلى أن عمليات العودة تركزت بشكل خاص في ولايتي الجزيرة والخرطوم.

وأضافت قائلة: "يعود الكثيرون لاعتقادهم بأن الوضع الأمني قد تحسن، بينما يعود آخرون لأن الحياة في ظل النزوح أصبحت لا تطاق، أو بسبب الضغوط الاقتصادية، وكذلك للم شملهم مع عائلاتهم، أو لأن الظروف المعيشية في البلدان المجاورة تزداد قسوة".

وأوضحت المسؤولة الأممية عقب انتهاء زيارتها إلى الخرطوم، أنها شاهدت أعدادا كبيرة من الناس يعودون إلى مناطق تعرضت فيها المنازل والبنى التحتية الحيوية - بما في ذلك مرافق المياه والصحة والكهرباء - لأضرار جسيمة.

وأشارت إلى المجتمعات المضيفة التي تحملت عبء هذه الأزمة قائلة: "تحملت المجتمعات المضيفة في جميع أنحاء شرق وشمال السودان - وهو ما يشمل ولايات كسلا، والقضارف، والبحر الأحمر، والشمالية، ونهر النيل - عبئا كبيرا من هذه الأزمة، إذ رحبت بالعائلات النازحة في وقت كانت تواجه فيه بالفعل صعوبات اقتصادية وضغوطا مرتبطة بالتغير المناخي، وأدى هذا الوضع إلى استنزاف البنى التحتية المتاحة ودفعها إلى أقصى حدود طاقتها تقريبا".

ولفتت إلى أنه رغم أن المزارعين يعودون إلى حقولهم، لكن في المناطق التي تضررت فيها شبكات الري والمعدات الزراعية، باتت سبل العيش والإنتاج الغذائي مهددة بخطر جسيم، وذلك في لحظة حرجة للغاية يمر بها السودان.