تحذيرات أممية من كارثة وشيكة: 18 مليون يمني على حافة المجاعة في عام 2026
نشر بتاريخ: 2026/04/21 (آخر تحديث: 2026/04/21 الساعة: 05:11)

أطلقت الأمم المتحدة، أمس السبت، تحذيراً شديد اللهجة من خطر انزلاق أكثر من 18 مليون يمني إلى مربع الجوع الشديد، مؤكدة أن العمل الإنساني في البلاد يواجه تحديات غير مسبوقة تهدد بانهيار الأنظمة الأساسية.

وفي بيان رسمي صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (أوتشا)، أوضحت المنظمة أن اليمن يدخل عام 2026 وهو يقف عند نقطة تحول حرجة، حيث يحتاج نحو 22.3 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية العاجلة والحماية.

وأشار البيان إلى أن تزايد الاحتياجات الإنسانية يقابله تراجع حاد في التمويل الدولي وصعوبات متزايدة في الوصول إلى المناطق المتضررة، مما أجبر الشركاء الدوليين على تقليص الدعم المنقذ للحياة. وحذرت المنظمة من أن التقاعس عن التحرك الفوري سيؤدي إلى زهق الأرواح وزعزعة استقرار المجتمعات المحلية.

شبح المجاعة وانهيار القطاع الصحي

وأكدت الأمم المتحدة أن غياب التدخل العاجل سيدفع بأكثر من 18 مليون شخص نحو مستويات كارثية من الجوع، مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي وانزلاق مناطق جديدة نحو ظروف الطوارئ القصوى.

وعلى الصعيد الصحي، بيّن التقرير أن أزمة التمويل تضع 19.3 مليون شخص أمام أخطار صحية متصاعدة، في ظل واقع مرير تشهده المرافق الطبية، حيث أن نحو 40% من هذه المرافق تعمل بشكل جزئي فقط أو توقفت تماماً عن الخدمة.

متطلبات التمويل لعام 2026

وأوضح البيان أن برنامج الاستجابة الإنسانية لليمن خلال عام 2026 يتطلب توفير 2.16 مليار دولار بشكل عاجل، وذلك لتقديم المساعدات الضرورية لـ 12 مليون امرأة ورجل وطفل في مختلف أنحاء البلاد.

صراع مستمر وأزمة مستدامة

يأتي هذا التحذير في وقت لا يزال فيه اليمن يعاني من إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، نتيجة الصراع المستمر بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيون) منذ قرابة 11 عاماً.

وعلى الرغم من حالة التهدئة النسبية التي تشهدها الجبهات منذ أبريل 2022، إلا أن تداعيات الحرب التي بدأت في سبتمبر 2014 لا تزال تفتك بمقدرات الدولة، وسط محاولات أممية مستمرة للدفع بمسار السلام وإنقاذ ما تبقى من القطاعات الحيوية المتضررة.