خاص|| شهادات مروعة عن الاغتصاب والتعذيب الجنسي للأسرى في سجون الاحتلال
نشر بتاريخ: 2026/04/20 (آخر تحديث: 2026/04/21 الساعة: 18:13)

في فصولٍ جديدة من "الهمجية" التي تجاوزت كل الحدود الأخلاقية والإنسانية، تخرج من وراء قضبان الاحتلال شهادات لأسرى محررين تزلزل الوجدان.

لم يعد التعذيب يقتصر على الصعق بالكهرباء أو الضرب المبرح، بل انتقل إلى استخدام "الكلاب البوليسية" كأداة بشعة للاعتداء الجنسي الممنهج، في محاولة لسحق كرامة الأسير الفلسطيني.

شهادات حية من جحيم "سديه تيمان" و"عوفر"

رسم الأسرى المحررون في شهاداتهم خلال عامي 2024 و2025 صورة قاتمة لما يحدث في "النقاط العمياء" داخل المعتقلات.

يروي الأسير "نهاد" (50 عاماً) كيف تحولت زنزانته في سجن "عوفر" إلى مسرح لجريمة لا تُنسى، حين أطلقت قوات القمع كلباً بوليسياً مدرباً للاعتداء عليه جسدياً وجنسياً بعد تجريده من ملابسه، واصفاً تلك اللحظات بأنها "أقسى من الموت ذاته".

وفي معسكر "سديه تيمان" – الذي بات يُعرف بـ "غوانتانامو إسرائيل" – أدلى الأسير (أ. أ.) بشهادة وثقها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، كشف فيها عن نقل الجنود له إلى ممر خالٍ من الكاميرات، حيث تم إطلاق الكلاب عليه للتحرش به واغتصابه شرجياً بناءً على أوامر عسكرية مباشرة، ما يؤكد أن هذه الأفعال ليست تصرفات فردية بل "بروتوكول تعذيب" مدرب عليه.

"ميسي".. الكلب الذي صار أداة للتعذيب

لم تكن الكلاب مجرد حيوانات للترهيب، بل أصبحت "أدوات إعدام معنوي". في شهادة صادمة للأسير "حليم سالم"، تحدث عن كلب يُدعى "ميسي" استخدمه الحراس لاغتصابه والاعتداء عليه وهو مقيد اليدين، بينما كان الجنود يضربونه كلما صرخ من الألم، متذرعين بأن صراخه "يزعج الكلب".

تقارير حقوقية: "عنف جنسي ممنهج"

أكدت المنظمات الدولية والمحلية أن هذه الشهادات هي "رأس جبل الجليد" فقط:

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: وثّق أكثر من 100 شهادة لمعتقلين ومعتقلات تعرضوا لعنف جنسي شمل استخدام الأدوات والكلاب.

بدوره، وصف المرصد الأورومتوسطي هذه الممارسات بأنها "جريمة حرب" تندرج ضمن العنف الجنسي المنهجي الهادف لتحطيم النفسية الفلسطينية.

أما منظمة "بتسيلم"، فقد كشفت عن استخدام أدوات معدنية وعصي وكلاب في عمليات "عقاب جماعي" وحشي داخل السجون.

سقوط القناع الأخلاقي

تتم هذه الجرائم بعيداً عن الرقابة الدولية، وفي ظل حصانة مطلقة يتمتع بها السجانون الإسرائيليون. إن استخدام الكلاب في "نهش واغتصاب" الأجساد النحيلة للأسرى المعزولين يمثل السقوط النهائي للقناع الأخلاقي الذي يحاول الاحتلال تسويقه للعالم.

إن صرخات الأسرى المحررين ليست مجرد بلاغات حقوقية، بل هي صرخة في وجه الضمير العالمي الصامت، ومطالبة بفتح تحقيق دولي فوري لمحاسبة مرتكبي هذه الفظائع التي تعيد للأذهان أسوأ حقب التعذيب في التاريخ البشري.