تثبيت الاعتقال الإداري لشاب من الجليل لمدة ستة أشهر وسط جدل قانوني وحقوقي
نشر بتاريخ: 2026/04/19 (آخر تحديث: 2026/04/20 الساعة: 00:53)

ثبّتت المحكمة المركزية في مدينة حيفا، اليوم الأحد، قرار الاعتقال الإداري الصادر عن وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس بحق الشاب علاء خطيب (22 عامًا) من إحدى بلدات الجليل شمالي البلاد، وذلك لمدة ستة أشهر، على خلفية شبهات أمنية حسب زعمه.

وقال المحامي خليل رائد بياضي، أحد أعضاء طاقم الدفاع، إن موكله معتقل منذ 23 فبراير الماضي، على خلفية شبهات وجهها إليه جهاز الأمن العام (الشاباك)، مشيرًا إلى أنه تم تمديد توقيفه أولًا لمدة 30 يومًا، دون التوصل إلى لائحة اتهام رسمية.

وأضاف أن خطيب نفى جميع التهم خلال فترة التوقيف، وأنه رغم ذلك تقرر لاحقًا تحويله إلى الاعتقال الإداري، قبل أن تصادق المحكمة اليوم على تمديد اعتقاله لمدة ستة أشهر إضافية، بناءً على قرار وزير الحرب.

وأكد الدفاع عزمه التوجه إلى المحكمة العليا لاستئناف القرار، معتبرًا أن هناك ثغرات ومعطيات غير دقيقة في ملف القضية، وأن المواد التي عُرضت خلال الجلسات لم تتضمن أدلة علنية كافية لإثبات الشبهات الموجهة إليه.

من جانبه، أوضح المحامي ماهر تلحمي من طاقم الدفاع أن من بين الادعاءات الموجهة للشاب مزاعم تتعلق بارتباطه بتنظيم داعش، أو حديثه عن تنفيذ عملية، إلا أن التحقيقات – بحسب ما قال – أظهرت أن هذه الادعاءات غير دقيقة، وأن ما جرى يتعلق بمقطع فيديو شخصي أُرسل في سياق علاقة عاطفية.

وأشار إلى أن أحد الشهود تراجع لاحقًا عن أقواله خلال التحقيق، نافياً ما نُسب إلى خطيب، لكنه رغم ذلك تم الاعتماد على مواد سرية في قرار التمديد، وهو ما اعتبره الدفاع غير عادل.

وبحسب المحامي، فإن الشاب لا يملك أي سجل جنائي، وكان يستعد للزواج خلال الأشهر المقبلة، إلا أن المحكمة رأت وجود ما وصفته بـ"خطورة أمنية"، استنادًا إلى معلومات سرية لم تُكشف للدفاع.

 الاعتقال الإداري

ويُعد الاعتقال الإداري إجراءً قانونيًا يسمح لسلطات الاحتلال  باحتجاز أشخاص دون توجيه تهم أو محاكمة، بالاعتماد على معلومات سرية لأسباب أمنية. ويستند هذا النظام إلى أنظمة طوارئ قديمة وأوامر عسكرية، ويُستخدم بشكل متكرر في الأراضي الفلسطينية.

وغالبًا ما تصدر أوامر الاعتقال الإداري لمدة تصل إلى ستة أشهر قابلة للتجديد، دون اطلاع المعتقل أو محاميه على الأدلة الكاملة، فيما تخضع هذه الأوامر لمراجعة قضائية تعتمد بدورها على مواد سرية.

وتؤكد سلطات الاحتلال أن هذا الإجراء يُستخدم كوسيلة وقائية لمنع تهديدات أمنية محتملة، في حين تنتقده منظمات حقوقية باعتباره انتهاكًا لمبادئ المحاكمة العادلة، بسبب غياب الشفافية وصعوبة الطعن في الأدلة المقدمة.