منظمة الصحة العالمية: تدهور النظام الصحي في غزة يهدد المنطقة بأكملها وسط قيود على إدخال المساعدات
نشر بتاريخ: 2026/04/13 (آخر تحديث: 2026/04/13 الساعة: 14:08)

حذّرت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية، حنان بلخي، من أن القيود المستمرة على إدخال المساعدات الطبية إلى قطاع غزة تعيق بشكل خطير الاستجابة الصحية، مؤكدة أن تفشي الأمراض في القطاع قد يشكل تهديدًا يتجاوز حدوده ليطال المنطقة بأكملها.

وقالت بلخي إن تدهور الوضع الصحي في غزة لم يعد مرتبطًا فقط بالعمليات العسكرية، بل بات يشمل عرقلة متواصلة لوصول الخدمات الصحية والإمدادات الطبية، ما يضع حياة السكان في خطر متزايد.

وأضافت أن النظام الصحي في غزة يعمل عند أقصى طاقته في ظل نقص حاد في الموارد وتزايد كبير في الاحتياجات، مشيرة إلى أن “الشاحنات والأدوية والمستلزمات الطبية موجودة لكنها لا تصل إلى المرضى”، في ظل إغلاق معظم المعابر وتقييد تدفق المساعدات.

وأوضحت أن شح الوقود الداخل إلى القطاع يجبر المستشفيات على العمل بشكل متقطع، محذرة من أن “انعدام الوقود يعني توقف المستشفيات عن العمل، وهو ما يهدد النظام الصحي بأكمله”.

كما أشارت بلخي إلى أن عمليات الإجلاء الطبي من غزة تعاني من عدم الانتظام، ما يحرم المرضى، خاصة الحالات الحرجة، من فرص العلاج المنقذ للحياة، لافتة إلى أن الظروف الحالية تزيد من مخاطر تفشي الأوبئة وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وفي سياق متصل، حذرت من أن الوضع البيئي المتدهور داخل القطاع، بما في ذلك تراكم النفايات وشح المياه النظيفة وضعف الصرف الصحي، يخلق بيئة خصبة لانتشار الأمراض، واصفة الوضع بـ”الكابوس الصحي”.

وأضافت أن إعادة إعمار قطاع غزة، على مستوى البنية التحتية والمرافق الصحية، قد تستغرق سنوات طويلة، ما يكرّس استمرار الأزمة الصحية ويعمّق معاناة السكان.

وأكدت أن عمليات الإجلاء الطبي منذ بدء الحرب شملت أكثر من 11 ألف مريض، إلا أن الأعداد التي تم إجلاؤها خلال فترات التهدئة الأخيرة بقيت محدودة للغاية، مشددة على ضرورة توسيع عمليات الإجلاء وتسهيل إدخال المساعدات الطبية دون عوائق.