موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات بآلاف خروقات “هدنة الفصح” وسط استمرار الحرب
نشر بتاريخ: 2026/04/12 (آخر تحديث: 2026/04/13 الساعة: 01:36)

تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بارتكاب آلاف الانتهاكات لوقف إطلاق النار المعلن بمناسبة عيد الفصح المسيحي الأرثوذكسي، في وقت تستمر فيه الحرب بين الجانبين للعام الخامس على التوالي.

وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، في منشور عبر فيسبوك، إنه تم تسجيل 2299 انتهاكًا لوقف إطلاق النار حتى الساعة السابعة من صباح الأحد 12 أبريل/نيسان، موضحة أن هذه الانتهاكات شملت 28 عملية هجومية، و479 عملية قصف مدفعي، و747 هجومًا بطائرات مسيّرة هجومية، إضافة إلى 1045 ضربة بطائرات مسيّرة من نوع “FPV” المزودة بنظام رؤية من منظور الشخص الأول.

وأضافت الهيئة أنه لم تُسجل خلال هذه الفترة أي ضربات صاروخية أو باستخدام القنابل الجوية الموجهة أو الطائرات المسيّرة من طراز “شاهد”.

في المقابل، اتهمت وزارة الدفاع الروسية القوات الأوكرانية بخرق الهدنة بشكل متكرر، مؤكدة أن قواتها تلتزم بوقف إطلاق النار المعلن. ونقلت وكالات أنباء روسية عن الوزارة قولها إن 1971 خرقًا لوقف إطلاق النار من جانب القوات الأوكرانية تم رصدها بين الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش يوم 11 أبريل، و05:00 بتوقيت غرينتش صباح الأحد 12 أبريل.

كما أفادت الوزارة بوقوع إصابات بين المدنيين، بينهم طفل، في هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة استهدف منطقة كورسك داخل الأراضي الروسية، وفق ما نقلته وكالة “تاس”.

ومن المقرر أن تستمر الهدنة لمدة 32 ساعة، تبدأ من مساء السبت وتنتهي مع نهاية يوم الأحد، بحسب إعلان الكرملين، الذي قال إن وقف إطلاق النار جاء بمناسبة عيد القيامة بالتقويم الشرقي.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن عن الهدنة في وقت سابق، استجابةً لمقترح طُرح خلال الأيام الماضية، فيما أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده للتعامل مع الهدنة بما يتسق مع الموقف الميداني، مع الإشارة إلى أن مقترحات سابقة لوقف إطلاق النار خلال الأعياد لم تلقَ استجابة من الجانب الروسي.

وبين تبادل الاتهامات وتباين الأرقام، تبقى الهدنة الهشة محاطة بشكوك كبيرة حول قدرتها على الصمود في ظل استمرار العمليات العسكرية على مختلف الجبهات.