لائحة اتهام تركية ضد إسرائيليين بينهم نتنياهو تشعل مواجهة دبلوماسية حادة بين أنقرة وتل أبيب
نشر بتاريخ: 2026/04/12 (آخر تحديث: 2026/04/12 الساعة: 23:51)

أثارت لائحة اتهام أصدرتها النيابة العامة في إسطنبول بحق 35 إسرائيليًا، بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية استهداف “أسطول الصمود العالمي”، موجة توتر سياسي وإعلامي حاد بين تركيا وإسرائيل، في تصعيد جديد يعكس عمق الخلاف بين الجانبين.

وقالت النيابة العامة في إسطنبول إن التحقيقات شملت اتهامات تتعلق باعتراض السفن في المياه الدولية أثناء توجهها إلى قطاع غزة، معتبرة أن العملية اتسمت بالعنف والإكراه واحتجاز مدنيين، ووجهت اتهامات تشمل “جرائم ضد الإنسانية” و“التعذيب” و“الحرمان من الحرية” و“الإبادة الجماعية”، بحسب البيان.

ووفق ما ورد في اللائحة، فإن قوات إسرائيلية اعترضت سفن الأسطول في عرض البحر، واحتجزت ناشطين دوليين كانوا على متنها، قبل أن يتم ترحيلهم لاحقًا، في واقعة فجرت إدانات واسعة حينها.

في المقابل، رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من المسؤولين الإسرائيليين بهجوم سياسي حاد على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متهمين أنقرة بمواقف معادية لإسرائيل ودعم أطراف إقليمية بينها إيران، وفق تصريحاتهم.

كما صعّد وزير حرب الاحتلال من لهجته، ووجه انتقادات مباشرة للقيادة التركية، في حين اتهم مسؤولون إسرائيليون أنقرة باستخدام الملف القضائي لأغراض سياسية وإعلامية.

في المقابل، رفضت وزارة الخارجية التركية التصريحات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها “غير لائقة وكاذبة”، معتبرة أن الانتقادات تعكس انزعاجًا من مواقف أنقرة في المحافل الدولية.

وأضافت أن نتنياهو يواجه اتهامات دولية مرتبطة بجرائم حرب، مشيرة إلى مذكرات صادرة بحقه، في حين وصفت قيادات تركية تصريحاته بأنها تعكس “تراجعًا سياسيًا وأزمة داخلية”.

وشهدت الساحة السياسية التركية أيضًا ردود فعل واسعة، حيث اعتبر مسؤولون بارزون أن الهجوم الإسرائيلي يعكس “حالة يأس سياسي”، بينما وصف آخرون التصريحات بأنها لا تستند إلى أي شرعية أخلاقية.

وتزامن هذا التصعيد مع تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى مراقبون أن الأزمة قد تنعكس على مسارات أوسع في العلاقات الإقليمية، مع احتمالات لامتداد تأثيرها إلى ملفات إقليمية أخرى، وسط تبادل الاتهامات حول القانون الدولي ودور المؤسسات القضائية.

ويأتي هذا التوتر في ظل علاقات متوترة أصلًا بين أنقرة وتل أبيب، ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد الدبلوماسي والإعلامي خلال الفترة المقبلة.