لبنان تحت النار لليوم الـ41.. تصعيد ميداني واسع ومساعٍ دولية لاحتواء الحرب
نشر بتاريخ: 2026/04/11 (آخر تحديث: 2026/04/11 الساعة: 21:35)

بيروت - يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان لليوم الـ41 على التوالي، مخلفاً عشرات الشهداء والجرحى، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحرك دبلوماسي قد يفضي إلى عقد اجتماع إسرائيلي–لبناني في واشنطن الثلاثاء المقبل، لبحث وقف إطلاق النار وإمكانية التوصل إلى اتفاق تهدئة.

تحركات سياسية لوقف الحرب

أفادت وسائل إعلام عبرية بأنه تم الاتفاق على عقد اجتماع بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني في واشنطن، بهدف الدفع نحو اتفاق سلام ووقف العمليات العسكرية.

وفي السياق ذاته، أعلنت الرئاسة اللبنانية عن إجراء أول اتصال هاتفي بين سفيري لبنان و"إسرائيل" في واشنطن، بمشاركة السفير الأميركي لدى بيروت، في خطوة تعكس بداية مسار تواصلي مباشر بين الطرفين.

وبحسب تقارير إعلامية، طلبت الحكومة اللبنانية والإدارة الأميركية وقفاً مؤقتاً للعدوان تمهيداً لانطلاق مفاوضات مباشرة، إلا أن هذا المقترح قوبل بالرفض من الجانب الإسرائيلي.

كما أكدت الرئاسة اللبنانية أن واشنطن كلفت وزارة خارجيتها بلعب دور الوسيط، استناداً إلى مبادرة طرحها الرئيس جوزاف عون تقوم على وقف إطلاق النار والانتقال إلى مفاوضات مباشرة.

خسائر بشرية واستهداف واسع

ميدانياً، أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية استشهاد 11 شخصاً جراء غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق جنوبي البلاد منذ فجر السبت.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 3 شهداء في غارة على بلدة تول بقضاء النبطية، بينهم عنصر من الهيئة الصحية، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين، بينهم مسعف.

كما سقط 3 شهداء، بينهم عنصر في الدفاع المدني، في غارة على بلدة زفتا، إلى جانب شهيدين وجريحين، بينما أسفر قصف بلدة كفر صير عن 4 شهداء وعدد من الجرحى، بينهم مسعفون.

واتهمت وزارة الصحة اللبنانية الجيش الإسرائيلي باتباع نهج ممنهج في استهداف الطواقم الطبية، معتبرة ذلك انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.

استهداف فرق الإغاثة والمؤسسات

أعلن الدفاع المدني اللبناني استشهاد أحد عناصره أثناء قيامه بعملية إسعاف في بلدة زفتا، فيما نعت المديرية العامة لأمن الدولة 13 موظفاً قضوا جراء استهداف مبنى سرايا النبطية الحكومية.

غارات مكثفة ودمار واسع

شنت طائرات الاختلال الإسرائيلي سلسلة غارات منذ ساعات الفجر، استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان، بينها بلدة ميفدون حيث دُمّر مبنى سكني بالكامل، ما أدى إلى استشهاد 3 مدنيين.

كما طالت الغارات بلدات المنصوري وجبشيت، إضافة إلى طير حرفا وقانا ودير قانون رأس العين وبرج قلاوية والقليلة في قضاء صور.

وفي بلدة تول – النبطية، دُمّرت عدة مبانٍ سكنية، فيما أدى استهداف مولدات كهرباء في جبشيت إلى اندلاع حرائق واسعة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت مركبة في بلدة تبنين، بالتزامن مع غارة أخرى على بلدة المجادل.

تهديدات بالإخلاء وتصعيد ميداني

تلقى رؤساء بلديات في بلدات العباسية وطورا وبدياس اتصالات من الجيش الإسرائيلي تطالب بإخلاء مناطقهم، في مؤشر على احتمالات تصعيد إضافي.

ردود من حزب الله

في المقابل، أعلن حزب الله استهداف دبابة إسرائيلية في بنت جبيل، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة.

كما أعلن تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة وصليات صاروخية استهدفت مواقع وبنى تحتية إسرائيلية في عدد من المستوطنات، بينها "أدميت" و"كريات شمونة" و"المطلة" و"مسكاف عام"، إضافة إلى مدينة صفد.

وأكد الحزب استهداف تجمع لجنود إسرائيليين داخل أحد المنازل في بلدة شمع باستخدام مسيّرة انقضاضية، مشيراً إلى تحقيق إصابات مباشرة.

تبادل القصف مستمر

ذكرت وسائل إعلام عبرية أن حزب الله أطلق نحو 10 صواريخ باتجاه منطقة الجليل، مع تسجيل إصابة مباشرة لمنزل في مستوطنة "شلومي" بواسطة طائرة مسيّرة.

ترقب حذر لمصير الهدنة

في ظل هذا التصعيد، تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب في واشنطن، وسط شكوك بشأن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض.

ويعكس المشهد الراهن مزيجاً من التصعيد الميداني والتحركات السياسية، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء نحو التهدئة أو مزيد من الانفجار.