الزراعة: حملة تحصين وطنية لمواجهة الحمى القلاعية وحماية الثروة الحيوانية
نشر بتاريخ: 2026/04/07 (آخر تحديث: 2026/04/07 الساعة: 15:35)

رام الله: أعلنت وزارة الزراعة متابعتها الحثيثة لتطورات الحالة الوبائية لمرض الحمى القلاعية من نوع ( (SAT1، في ظل تسجيل إصابات في عدد من الدول المجاورة، وداخل أراضي عام 1948، وما قد يشكله ذلك من تهديد لقطاع الثروة الحيوانية في فلسطين.

وأوضحت الوزارة، أنها باشرت منذ البداية تنفيذ خطة استجابة شاملة لمنع دخول المرض إلى الأراضي الفلسطينية، والحد من انتشاره، من خلال اتخاذ سلسلة من الإجراءات الوقائية والاحترازية، شملت إصدار تعليمات إرشادية لمربي الثروة الحيوانية لتعزيز تدابير الأمن الحيوي داخل المزارع، بما يسهم في حماية قطعانهم والحفاظ على سلامتها.

وفي إطار الجاهزية الوطنية، قامت الحكومة الفلسطينية بتخصيص ما يقارب (3 ملايين شيقل) لتأمين اللقاحات اللازمة، رغم التحديات المرتبطة بندرة اللقاح وحجم الطلب عليه عالميًا وقيود إدخاله إلى السوق الفلسطيني. كما بذلت الوزارة، بالتعاون مع الشركاء، جهودًا حثيثة تكللت بتأمين (100 ألف) جرعة لقاح عبر المملكة الأردنية الهاشمية.

وقد تم توجيه هذه الجرعات، كمرحلة أولى، لتحصين قطعان أبقار الحليب نظرًاً لحساسيتها العالية للإصابة، وما يترتب على المرض من آثار مباشرة تشمل انخفاض إنتاج الحليب، تراجع الأوزان، حالات الإجهاض، ونفوق المواليد، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي وسلاسل الإنتاج الحيواني.

وبناءً عليه، أطلقت الوزارة حملة تحصين وطنية شاملة استهدفت مزارع أبقار الحليب، حيث باشرت الطواقم البيطرية الميدانية بتنفيذ عمليات التحصين مجانًا، وفق برنامج زمني محدد يراعي الأولويات الوبائية.

وفي السياق ذاته، تواصل الوزارة تنسيقها مع الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم منظمة الأغذية والزراعة (O (FA، لتوفير (200 ألف) جرعة إضافية، من المتوقع وصولها قريبا، بما يتيح توسيع نطاق التحصين ليشمل القطعان الأكثر عرضة للإصابة، بما فيها الأغنام وعجول التسمين، وفق نهج تدريجي مبني على تقييم المخاطر.

كما كثفت الكوادر البيطرية المختصة أعمال التقصي الوبائي في المناطق الحدودية والنقاط الساخنة، حيث تم جمع وإرسال عينات مخبرية إلى المختبرات المحلية والمرجعية، بهدف التشخيص الدقيق وتقييم الوضع الصحي العام.

وعلى صعيد الإجراءات التنظيمية، أصدرت الوزارة تعليمات صارمة لضبط حركة وتنقل الحيوانات داخل المحافظات وبينها، وكذلك من الخارج، وقررت إغلاق أسواق المواشي بشكل مؤقت، وذلك للحد من فرص انتقال العدوى نتيجة الاحتكاك المباشر بين الحيوانات.

وأكدت وزارة الزراعة أن الوضع تحت المتابعة الحثيثة، فإنها تشدد على أهمية التزام مربي الثروة الحيوانية بالإجراءات الوقائية وتعليمات الأمن الحيوي، وتدعو إلى التعاون الكامل مع الطواقم البيطرية، بما يضمن تجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار الممكنة.

كما تهيب بوسائل الإعلام والجمهور الكريم إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، ومتابعة المستجدات عبر المنصات المعتمدة للوزارة أو من خلال دوائر الخدمات البيطرية في المحافظات.