رسالة من ميرال إلى صديقتي ابنة الأسير الفلسطيني...
نشر بتاريخ: 2026/04/05 (آخر تحديث: 2026/04/05 الساعة: 21:12)

أنا ميرال، عمري 8 سنوات، وأكتب لكِ هذه الرسالة وأنا أمسك دميتي الصغيرة التي أخبرتها عنكِ. قالت لي: "قولي لها لا تخافي، أنا معها." فابتسمتُ، وقررت أن أكتب لكِ فورًا.

أعرف أن باب بيتكم لا يُفتح مثل بيوتنا، وأن هناك كرسيًا ينتظر والدكِ ولا يأتي ليجلس عليه. أمي قالت لي إن والدكِ بطل، وأنا صدّقتها، لأن الأبطال أحيانًا يتعبون، لكنهم لا يختفون من القلوب.

أنا لا أعرف كيف هو السجن، لكني أعرف كيف يكون الاشتياق. عندما يذهب أبي يومًا واحدًا للعمل، أعدّ الساعات حتى يعود، فكيف بكِ؟ لهذا أريد أن أعطيكِ بعضًا من وقتي، خذي من أيامي ضحكة، ومن لعبي فرحًا، ومن قلبي حضنًا كبيرًا.

كل ليلة، قبل أن أنام، سأقول: "يا رب، احفظ صديقتي، وأعد لها والدها." وسأترك نافذتي مفتوحة قليلًا، لعل دعائي يطير إليكِ مع النجوم.

إذا بكيتِ يومًا، تخيّلي أني بجانبكِ، أمسح دموعكِ وأقول لكِ: "نحن أقوى من الحزن، لأننا نحب." وأبي قال لي إن الحب لا يُسجن، فاطمئني، والدكِ معكِ في كل شيء تحبينه.

هل نرسم معًا حلمًا؟ أنا سأرسم بابًا مفتوحًا، وأنتِ ارسمي يد والدكِ تمسك يدكِ… وعندما يكبر الحلم، سيصبح حقيقة.

أحبكِ يا صديقتي، وسأبقى أكتب لكِ حتى يفرح قلبكِ.