غزة – حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، اليوم الأحد، من تدهور خطير في الوضع الصحي داخل القطاع، نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأوضح أبو عفش، في تصريحات صحفية، أن الكميات التي تدخل عبر المعابر محدودة للغاية ولا تلبي احتياجات المرضى، خاصة مرضى الأمراض المزمنة الذين يعتمدون على العلاج بشكل مستمر، مشيرًا إلى أن النظام الصحي يواجه صعوبات كبيرة في تقديم الخدمات.
وأضاف أن العديد من الأدوية نفدت من المؤسسات الصحية، بما فيها مرافق وزارة الصحة الفلسطينية والجمعيات الطبية، إلى جانب نقص حاد في المستلزمات الضرورية لتشغيل وصيانة المولدات وتوفير الزيوت، ما يزيد من تعقيد عمل المستشفيات والمراكز الصحية.
وحذّر من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مرحلة انهيار صحي، لافتًا إلى أن بعض الخدمات الطبية توقفت بالفعل نتيجة العجز المتزايد، مع احتمالية توقف المزيد خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن طواقم الإغاثة الطبية تعمل حاليًا عبر عيادات متنقلة ونقاط طبية منتشرة في مختلف مناطق القطاع، إلا أن الخدمات تُقدَّم وفق إمكانات محدودة، ما اضطر الطواقم إلى تقنين صرف الأدوية لضمان استمرار الرعاية لأكبر عدد ممكن من المرضى.
وأكد أن التدخلات الطارئة الحالية لا تزال دون المستوى المطلوب، محذرًا من سيناريوهات خطيرة قد تشمل توقف خدمات صحية أساسية، ما قد ينعكس بشكل مباشر على حياة المرضى والجرحى.
كما نبه إلى مخاطر انتشار الأمراض في ظل الظروف البيئية الصعبة، بما في ذلك تراكم النفايات وانتشار القوارض وتسرب مياه الصرف الصحي، وهي عوامل قد تفاقم الأوضاع الصحية في حال عدم التدخل العاجل.
وفي ختام تصريحاته، دعا أبو عفش المؤسسات الدولية والجهات المعنية إلى التحرك الفوري للضغط من أجل إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى القطاع، مؤكدًا أن الأزمة الإنسانية والصحية تتفاقم وتتطلب استجابة عاجلة.