مركز فلسطيني يكشف عن تحول اعتداءات المستوطنين بالضفة إلى سياسة منهجية مدعومة من الدولة الإسرائيلية
نشر بتاريخ: 2026/03/25 (آخر تحديث: 2026/03/25 الساعة: 21:40)

رام الله - أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية يوم الأربعاء ورقة بحثية بعنوان "تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة : تواطؤ المؤسسة الرسمية الإسرائيلية وراء الفوضى المنظمة".

وأكد المركز أن الورقة تسلط الضوء على تحوّل العنف الاستيطاني من حوادث متفرقة إلى ظاهرة منهجية تؤثر بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين وأمنهم واستقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.

وأوضحت الدراسة أن نتائجها تستند إلى بيانات من الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وتقارير حقوقية مثل بتسيلم وهيومن رايتس ووتش، إلى جانب شهادات ميدانية فلسطينية، لتقديم رؤية شاملة حول الأبعاد السياسية والقانونية والأمنية للظاهرة.

وأشارت الورقة إلى أن الاعتداءات المستمرة منذ أكتوبر 2023 لم تعد مجرد أعمال فردية لمتطرفين، بل جزء من سياسة واسعة النطاق تتداخل فيها أيدي الجماعات الاستيطانية المسلحة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي وسياسات الحكومة الإسرائيلية، بما يعزز التوسع الاستيطاني ويعيد تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية تدريجيًا.

ولفتت الدراسة إلى أمثلة ميدانية في وادي الأردن ومناطق "ج"، حيث أدت الاعتداءات إلى نزوح آلاف الفلسطينيين وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية الزراعية والاقتصادية. كما أكدت أن الجيش الإسرائيلي يساهم غالبًا في حماية أو مرافقة المستوطنين أثناء الاعتداءات، مع استمرار الإفلات شبه الكامل من المساءلة القانونية، ما يجعل العنف الاستيطاني أداة سياسية منخفضة التكلفة تحقق أهدافًا استراتيجية بعيدة المدى دون إعلان ضم رسمي.

وتضمنت الورقة توصيات عملية على مستويات فلسطينية ودولية، تشمل توثيق الاعتداءات قانونيًا، وتعزيز صمود التجمعات المهددة، وتفعيل المساءلة الدولية أمام المحكمة الجنائية، وإنشاء آليات حماية دولية للمناطق الأكثر هشاشة.

وشدد المركز على أهمية الرصد المستمر للسياسات الاستيطانية وفهم العنف الاستيطاني كأداة مؤسسية استراتيجية، بما يعزز جهود حماية الفلسطينيين ويتيح تصورًا أفضل للسياسات المستقبلية لمواجهة الاعتداءات وحماية الأرض والسكان.