عون يستبعد الحرب الأهلية ويطرح مفاوضات مع إسرائيل وسط تصعيد عسكري واسع في لبنان
نشر بتاريخ: 2026/03/25 (آخر تحديث: 2026/03/25 الساعة: 19:28)

بيروت - أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أنه "لن تكون هناك حرب أهلية في لبنان"، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة على خلفية رفض حزب الله لمطلبه ومطلب الحكومة اللبنانية بنزع السلاح.

وأشار عون إلى استمراره في طرح مبادرة لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهي خطوة لم تحظَ حتى الآن بترحيب من تل أبيب، فيما لفتت الصحيفة إلى أن الرئاسة اللبنانية تلقت رسالة دعم من الولايات المتحدة لهذه المبادرة.

ميدانيًا، يتواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان، وسط مؤشرات على اتساع رقعة المواجهة وإطالة أمدها. في المقابل، أعلن حزب الله توسيع نطاق عملياته، مؤكدًا تنفيذ 53 عملية خلال يوم واحد، توزعت بين التصدي لمحاولات التوغل الإسرائيلي واستهداف العمق الإسرائيلي.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، فجر اليوم، باستشهاد 9 أشخاص وإصابة 47 آخرين على الأقل، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان. وأوضحت أن غارة على بلدة عدلون في قضاء صيدا أسفرت عن استشهاد 4 مواطنين وإصابة آخر، فيما أدت غارة على شقة داخل مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين إلى استشهاد شخصين وإصابة 4 آخرين.

وفي قضاء النبطية، تسببت غارة على بلدة حبوش باستشهاد 3 أشخاص وإصابة 18 آخرين، وفق البيان ذاته.

وذكرت الوزارة أن إجمالي الضحايا منذ بداية التصعيد بلغ 1072 شهيدًا على الأقل، بينهم 121 طفلًا و81 امرأة و42 من الطواقم الطبية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر منذ مطلع الشهر.

وفي تطورات ميدانية أخرى، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات مكثفة على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت فجر الأربعاء، ترافقت مع تحليق منخفض للطائرات المسيّرة والحربية فوق بيروت والساحل اللبناني.

وامتدت الغارات لتشمل مناطق عدة، بينها صيدا وبشامون، قبل أن تتصاعد بشكل لافت في مدينة صور، حيث نُفذت ضربات جوية عنيفة عقب تحذيرات مسبقة، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية.

كما استهدفت الغارات عددًا من القرى الجنوبية، إضافة إلى منشآت ومحطات تابعة لحزب الله في النبطية ومحيطها، إلى جانب قصف جسور رئيسية، حيث أعلن عن استهداف خمسة جسور مع التهديد بمزيد من الضربات، في إطار سياسة تهدف إلى فرض السيطرة على المناطق الحدودية.

من جانبه، صرّح وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الجيش يعتزم التقدم والسيطرة على جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، في أول إعلان صريح بهذا الاتجاه، ما يعني السيطرة على مساحة تُقدّر بنحو عُشر الأراضي اللبنانية.

وأضاف كاتس، خلال اجتماع مع رئيس الأركان، أن الجيش سيواصل السيطرة على الجسور والمناطق الأمنية وصولًا إلى نهر الليطاني، الذي يصب في البحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومترًا شمال الحدود اللبنانية الفلسطينية، ملوّحًا بإمكانية خسارة لبنان لأراضٍ إضافية في حال عدم نزع سلاح حزب الله.