أكدت محافظة القدس أن ما تشهده المدينة من اعتداءات متصاعدة، تشمل القتل والإخلاء القسري وهدم المنازل والاستيلاء على الممتلكات، يمثل حربا ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني، في إطار مخطط متسارع لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي، مستغلا انشغال العالم بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأوضحت المحافظة في بيان، اليوم الأربعاء، أن استشهاد الشاب قاسم أمجد شقيرات برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة جبل المكبر، رفع عدد الشهداء في محافظة القدس إلى ثلاثة منذ بداية العام الجاري، وهم قاسم شقيرات ومراد شويكي ونصر الله محمد جمال صيام.
وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال تنفيذ عمليات الإخلاء القسري في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، حيث أخلت 11 منزلا مأهولا تعود لعائلة الرجبي ويقطنها نحو 65 مواطنا، لصالح جمعيات استيطانية، كما أخلت منزلين لعائلة بصبوص واعتقلت الشاب أنس رأفت بصبوص عقب ذلك.
وامتدت الإجراءات إلى قرية قلنديا شمال القدس المحتلة، حيث سلمت طواقم بلدية الاحتلال إخطارات بهدم 7 بنايات سكنية، وأمهلت السكان 21 يوما لإخلائها، ما يهدد عشرات العائلات بالتشريد.
وفي السياق ذاته، يواصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس والعشرين على التوالي، ومنع المصلين من الوصول إليه، مع فرض طوق عسكري على البلدة القديمة، ما أجبر المواطنين على أداء الصلاة في الشوارع وسط شلل اقتصادي وتعطل الحياة اليومية.
وشددت المحافظة على أن هذه الإجراءات غير شرعية وتمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى جرائم حرب، داعية وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية إلى تكثيف التغطية وتسليط الضوء على ما يجري في القدس، والضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته.