الكنيست يقترب من إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
نشر بتاريخ: 2026/03/25 (آخر تحديث: 2026/03/25 الساعة: 13:18)

يمضي الكنيست نحو التصويت النهائي على مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، بعد أن أقرت لجنة الأمن القومي، أمس الثلاثاء، النص المعدل وأحالته إلى القراءتين الثانية والثالثة تمهيداً لإقراره رسمياً.

وبحسب هيئة البث العبرية، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي قدم حزبه "عوتسما يهوديت" مشروع القانون، إن الصيغة الجديدة لا تُبقي سلطة القرار بيد المستشارة القضائية للحكومة. ومن المتوقع طرح المشروع للتصويت خلال الأسبوع المقبل.

ويستهدف القانون بشكل أساسي الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل مستوطنين في عمليات تصفها بأنها ذات دوافع "قومية أو أمنية"، دون أن يشمل السجناء اليهود المتهمين بقتل فلسطينيين، ما يجعله، وفق منتقديه، قانوناً تمييزياً.

تعديلات لتخفيف الضغوط الدولية

أدخلت لجنة الأمن القومي تعديلات على المشروع في الأيام الأخيرة، استجابة لضغوط من مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر أن الصيغة السابقة كانت شديدة القسوة وقد تعرّض الاحتلال لانتقادات ومساءلة دولية.

أبرز بنود القانون

ينص مشروع القانون على إمكانية إصدار حكم الإعدام حتى دون طلب من النيابة العامة، كما يمكن اتخاذ القرار بأغلبية القضاة دون اشتراط الإجماع. ويُنفذ الحكم شنقاً، بواسطة سجانين تُخفى هوياتهم ويمنحون حصانة قانونية كاملة.

كما يتضمن وضع المحكومين في منشآت احتجاز منفصلة، ومنع الزيارات إلا لجهات محددة، مع السماح بالتواصل مع المحامين عبر الاتصال المرئي فقط. ويُلزم بتنفيذ الحكم خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره، بحضور مسؤولين وممثل عن عائلة المحكوم.

وتشير الصيغة النهائية إلى تمييز في تطبيق العقوبة، حيث تصبح إلزامية بحق من تصفهم بـ"المخربين" في الضفة المحتلة، مع إمكانية الطعن في الإدانة دون الحكم، بينما يُترك الخيار بين الإعدام أو السجن المؤبد في حالات أخرى دون إمكانية الإفراج مستقبلاً.

يُذكر أن الكنيست كان قد أقر المشروع بالقراءة الأولى في نوفمبر الماضي، فيما لم تُطبق عقوبة الإعدام في القضاء المدني للاحتلال سوى مرة واحدة، عام 1962، بحق النازي أدولف أيخمان.