تتصاعد المواجهة الإيرانية الإسرائيلية مع استخدام صواريخ انشطارية جديدة قادرة على الانقسام إلى 4 رؤوس متفجرة، ما يزيد من صعوبة اعتراضها ويطرح تساؤلات حول فعالية الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صاروخًا استهدف تل أبيب انشطر إلى 4 قنابل، كل واحدة تزن نحو 100 كيلوغرام، مسببة دمارًا واسعًا وإصابات في عدة مواقع، في حين تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط دوّي انفجارات متتالية.
وأوضح خبراء أن هذا النمط من الصواريخ صُمم لتجاوز أنظمة الدفاع عبر تقنيات تشظٍ معقدة، فيما تشارك الجبهة اللبنانية في إطلاق صواريخ متوسطة المدى، بهدف تشتيت منظومات الاعتراض الإسرائيلية.
وقال العقيد الركن نضال أبو زيد إن إيران تعتمد على تقسيماً جغرافياً دقيقاً، يستهدف الجنوب بمفاعلاته ومراكز الاتصالات، والوسط ذي الكثافة السكانية العالية، في محاولة لضرب البنية التحتية الإسرائيلية على أكثر من مستوى. وأشار إلى أن الصواريخ الانشطارية تهدف لتضليل الدفاعات عبر التظاهر ككتلة واحدة قبل انفصال الرؤوس المتفجرة.
وأضاف أن منظومة الدفاع الإسرائيلية تعتمد على تكامل طبقات تشمل "القبة الحديدية" و"مقلاع داود" و"السهم"، إضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية، لكن التكامل يواجه صعوبة أمام استراتيجية "الإغراق الناري" الإيرانية التي تمزج بين النوعية والكثافة لإرباك الدفاعات.
وتزامنت الهجمات مع إعلان الجيش الإسرائيلي استهداف آلاف المواقع داخل إيران، فيما أكدت طهران استمرار عملياتها ضمن ما تسميه "الوعد الصادق 4" ضد منشآت عسكرية داخل إسرائيل، في تصعيد جديد يرفع من حدة التوتر في المنطقة.