صواريخ عنقودية وحريق بمصفاة حيفا.. التعتيم الإسرائيلي يثير التساؤلات عن حجم الخسائر الحقيقية
نشر بتاريخ: 2026/03/20 (آخر تحديث: 2026/03/20 الساعة: 17:27)

تتصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل مع انتقال الهجمات إلى عمق المنشآت الحيوية، حيث أظهرت صور اندلاع حريق ضخم في مصفاة حيفا، وسط تضارب الروايات الإسرائيلية وغياب معلومات دقيقة عن حجم الخسائر.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط صواريخ إيرانية على مناطق عدة، شملت حيفا وتل أبيب وعسقلان، بينما أقر الجيش بسقوط شظايا في شمال البلاد، مع استمرار صفارات الإنذار. ووفق مراسل الجزيرة إلياس كرام، يُظهر الحريق في مصفاة حيفا حجم الضرر الذي لحق بأحد أهم المنشآت الإستراتيجية للطاقة والصناعات البتروكيماوية، في ظل استخدام صواريخ عنقودية أو متشظية تضرب مواقع متعددة في المدينة ومحيطها، ما يربك منظومات الدفاع الجوي ويصعب اعتراضها بالكامل.

كما شمل القصف مواقع حساسة أخرى، بينها ميناء أسدود وعسقلان، حيث ترتبط هذه الأخيرة بخط نفط تاريخي من إيلات إلى الساحل، ما يعكس بعدا رمزيا واستراتيجيا في اختيار الأهداف. وتشير الملاحظات إلى تحول تكتيك إيران من “الإغراق الصاروخي” إلى ضربات دقيقة قادرة على إحداث دمار واسع بكمية أقل من الصواريخ، ما يعزز فعالية الهجمات.

غير أن اللافت، وفق المراسل، هو الفجوة بين الواقع الميداني والرواية الرسمية الإسرائيلية، إذ تحد الرقابة العسكرية من نشر تفاصيل الأضرار، خاصة تلك المتعلقة بالمواقع العسكرية والمنشآت الإستراتيجية. وأظهرت المعطيات الجزئية تضرر نحو 8 آلاف مبنى وارتفاع عدد دعاوى التعويض إلى أكثر من 12 ألفاً، وهو ما يعكس كلفة اقتصادية واجتماعية مرتفعة.

وفي المقابل، قلل وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين من حجم الأضرار، مؤكداً أن معظم المناطق أعيد تزويدها بالكهرباء، في محاولة لاحتواء تداعيات الضربات على الرأي العام، فيما يشير المراسل إلى أن تركيز الإعلام على الأضرار السكنية مقابل غياب التفاصيل عن المواقع الإستراتيجية يعزز فرضية التعتيم الانتقائي.