حاملة طائرات ووحدة تدخل سريع.. القوة الضاربة الأمريكية تتجه نحو إيران
نشر بتاريخ: 2026/03/20 (آخر تحديث: 2026/03/20 الساعة: 16:46)

تتجه سفينة الهجوم البرمائي الأمريكية "يو إس إس تريبولي" نحو الشرق الأوسط، في مهمة تحمل أبعاداً عسكرية متصاعدة بالتزامن مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، حاملة على متنها قوة تدخل سريع قد تعيد رسم موازين الردع في المنطقة.

انطلقت السفينة من قاعدتها في جزيرة كيوشو جنوب غربي اليابان، وقطعت مسارها عبر بحر جنوب الصين، قبل أن تقترب من مضيق ملقا الحيوي قرب سنغافورة، في طريق يعكس الأهمية الجيوسياسية للممرات البحرية ويؤكد جاهزية البحرية الأمريكية لنشر قواتها عبر مسافات بعيدة.

ويبلغ طول "تريبولي" نحو 850 قدماً، وإزاحتها تصل إلى 45 ألف طن، ما يجعلها أقرب في تصميمها إلى حاملات الطائرات وإن كانت أصغر حجماً وأكثر تخصصاً للعمليات الساحلية. ويمكنها حمل مقاتلات الشبح "إف 35 بي" ذات الإقلاع العمودي، إلى جانب طائرات النقل "إم في 22 أوسبري" وزوارق الإنزال لنقل القوات مباشرة إلى الشواطئ. وعند تزويدها بعدد كافٍ من مقاتلات "إف 35"، تتحول السفينة إلى حاملة طائرات خفيفة قادرة على تنفيذ ضربات جوية دقيقة وفرض السيطرة الجوية النسبية على مناطق العمليات القريبة من السواحل.

وتحمل السفينة وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ 31، وهي قوة تدخل سريع تضم نحو 2200 عنصر من المارينز والبحارة، موزعين على تشكيلات قتالية برية وبحرية، إضافة إلى وحدات دعم لوجستي متكاملة. وتستطيع الوحدة العمل بشكل مستقل لمدة تصل إلى 15 يوماً، مع جاهزية لتنفيذ طيف واسع من العمليات المعقدة، بما في ذلك الإجلاء، والإنزال البرمائي، والمداهمات، ودعم العمليات الخاصة.

ويمنح تكامل القدرات بين السفينة والوحدة القتالية ما يشبه "القوة الضاربة"، القادرة على اختراق السواحل، وشن غارات سريعة، والسيطرة على مواقع إستراتيجية، خصوصاً في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز. كما يمكنها تنفيذ مهام مضادة للطائرات المسيّرة باستخدام تقنيات التشويش المنتشرة على متنها، فضلاً عن دورها المحتمل في تأمين الملاحة ومرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية.

وليس نشر هذه القوات جديداً بالكامل، إذ سبق أن شاركت وحدات مشاة البحرية الاستكشافية في عدة مناطق نزاع، حيث نفذت عمليات إجلاء، وشاركت في مكافحة القرصنة، ولعبت دوراً مبكراً في الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001، ما يعكس مرونتها وقدرتها على التكيف مع بيئات قتالية متنوعة، ويجعل نشرها في الشرق الأوسط خطوة تحمل رسائل ردع واضحة إلى جانب الانتشار العسكري التقليدي.