أول عيد فطر منذ 59 عاماً بلا مصلين في الأقصى والمسجد الإبراهيمي يشهد 80 مصلياً فقط
نشر بتاريخ: 2026/03/20 (آخر تحديث: 2026/03/20 الساعة: 16:35)

سادت أجواء الحزن والترقب الأراضي الفلسطينية المحتلة صبيحة عيد الفطر، بعد فرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة غير مسبوقة منعت آلاف المصلين من الوصول إلى المسجدين المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي.

في القدس المحتلة، سجلت المدينة سابقة هي الأولى منذ احتلالها عام 1967، حيث منعت سلطات الاحتلال إقامة صلاة العيد في الأقصى بشكل كامل، وقصرت الصلاة داخل أسواره على عدد محدود من الحراس وموظفي دائرة الأوقاف.

وأفاد شهود عيان بأن الشرطة الإسرائيلية انتشرت بكثافة في أزقة البلدة القديمة، وأقامت حواجز حديدية لمنع وصول المصلين، كما أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على فلسطينيين حاولوا الصلاة قرب "باب الساهرة".

رغم ذلك، تعالت تكبيرات العيد من مآذن الأقصى، فيما أدى بعض المصلين الصلاة في الشوارع القريبة من "باب الأسباط" و"باب العامود" قبل أن تجبرهم الشرطة على المغادرة بالقوة.

وتأتي هذه الإجراءات غير المسبوقة في ظل إغلاق المسجد الأقصى طوال شهر رمضان، بذريعة منع التجمعات في سياق الحرب التي تشنها سلطات الاحتلال والولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير الماضي.

في مدينة الخليل جنوبي الضفة المحتلة، اقتصرت صلاة العيد في المسجد الإبراهيمي على نحو 80 مصلياً فقط، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة.

وأوضح مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة أن سلطات الاحتلال شددت إجراءاتها على المداخل، وأغلقت معظم البوابات، ولم تسمح بالدخول إلا عبر باب البلدة القديمة مع إخضاع المصلين لتفتيش دقيق، مؤكداً أن الاحتلال أصر على منع أعداد كبيرة من الدخول، رغم أن المسجد "مكان إسلامي خالص" ورافضاً أي محاولات لفرض واقع ديني جديد.

ويُذكر أن سلطات الاحتلال قسمت المسجد الإبراهيمي عام 1994، بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، بعد مجزرة ارتكبها مستوطن أسفرت عن مقتل 29 مصلياً.