الاحتلال يبقي المسجد الأقصى مغلقاً خلال عيد الفطر
نشر بتاريخ: 2026/03/17 (آخر تحديث: 2026/03/18 الساعة: 00:33)

قال مصدر فلسطيني إن سلطات الاحتلال ستُبقي على المسجد الأقصى مغلقاً خلال عيد الفطر، ليُحرم بذلك عشرات آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة العيد في رحابه.

وأضاف المصدر أن إغلاق المسجد الأقصى بقرار من الاحتلال سيتواصل نظراً لإعلان الجبهة الداخلية الإسرائيلية تمديد تعليمات حالة الطوارئ من يوم الاثنين حتى الأربعاء القادم.

وفي 28 فبراير/شباط الماضي، أغلقت سلطات الاحتلال المسجد والبلدة القديمة من القدس بذريعة إعلان حالة الطوارئ، بالتزامن مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران.

ووفق اتفاق الوضع القائم، يخضع المسجد الأقصى إدارياً لدائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، ويعد قرار إغلاقه تعدياً على صلاحياتها.

من جهته، قال مستشار محافظة القدس لشؤون الإعلام، معروف الرفاعي، إن استمرار إغلاق البلدة القديمة ومنع سوى سكانها من دخولها، بالإضافة إلى استمرار إغلاق المسجد الأقصى لليوم السابع عشر على التوالي، "حرم المصلين من أداء صلاة الجمعة في الجمعتين الأخيرتين من رمضان، كما حرمهم من الاعتكاف في العشر الأواخر ومن إحياء ليلة القدر في واحدة من أقدس بقاع الأرض".

وأشار الرفاعي إلى أن الإغلاق لا يقتصر على المسلمين فحسب، بل يشمل المسيحيين الذين يؤدون الصوم الأربعيني، وفي نهايته من المفترض أن يحتفلوا بعيد الفصح المجيد بكنيسة القيامة في البلدة القديمة، والتي ظلت مغلقة منذ اندلاع الحرب.

ومنذ أكثر من أسبوع، يؤدي مصلون من القدس ومناطق الداخل الفلسطيني صلوات المغرب والعشاء والتراويح في أقرب نقطة يمكنهم الوصول إليها حول الأقصى والبلدة القديمة.

ومساء الاثنين، بمجرد تجمعهم بجوار باب الساهرة، أحد أبواب البلدة القديمة الشمالية، فرقتهم قوات الاحتلال وطوقت المكان عبر الضرب والقنابل الصوتية، بينما حاول بعض المصلين إكمال صلاتهم في منطقة المصرارة قرب باب العمود.

وقال الرفاعي إن قوات الاحتلال "تتعمد تكثيف الحواجز الشرطية ونصب السواتر الحديدية للحد من حراك المصلين الرامي لكسر الحصار عن المسجد الأقصى، عبر أداء الصلوات في محيط البلدة القديمة وخاصة قرب بابي الساهرة والأسباط، وفي حي المصرارة وساحة مدرسة الرشيدية المقابلة لباب الساهرة".

ورجح مستشار المحافظة استمرار هذه الملاحقة للمصلين لمنع إقامة صلاة العيد أو الاحتفال بأي طقوس تخصه، "ضمن استغلال الاحتلال للحرب للسيطرة على المسجد الأقصى وإدارة شؤونه بعد تحييد دور الأوقاف والوصاية الهاشمية تماماً".

وختم بالقول إن "الاحتلال يستغل الظرف الأمني ويمنع التجمهر مدّعياً أنه يريد الحفاظ على حياة المقدسيين، لكنه في حقيقة الأمر يريد التحكم بهم وفرض السيطرة عليهم وعلى مقدساتهم وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة".

من جهته، يرى الباحث في شؤون القدس، زياد ابحيص، أنه ومن خلال متابعة ما تنشره منظمات الهيكل على منصاتها، يوجد توافق بين منظمات الهيكل وشرطة الاحتلال على استدامة إغلاق المسجد الأقصى حتى يوم الأحد الموافق 29 مارس/آذار، ثم فتحه جزئياً بما يسمح لهم باقتحام الأقصى في أيام الفصح العبري ما بين 2 و9 أبريل/نيسان المقبل.

ويحتفظ الأردن بدور تاريخي في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس منذ بايع أعيان القدس والمجلس الإسلامي الأعلى عام 1924 الشريف الحسين بن علي وصياً على المقدسات لحمايتها، وتأكد ذلك في اتفاقية "وادي عربة" للسلام بين الأردن وإسرائيل عام 1994، ثم في اتفاقية وقّعها عام 2013 العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني محمود عباس.