لليوم الـ15.. الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى والمقدسيون يصلّون على أبوابه رفضًا للمنع
نشر بتاريخ: 2026/03/14 (آخر تحديث: 2026/03/14 الساعة: 22:31)

القدس المحتلة – تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من دخوله لليوم الخامس عشر على التوالي، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران.

ومع استمرار إغلاق المسجد، يواصل المقدسيون أداء صلاتي العشاء والتراويح على عتبات المسجد الأقصى وفي محيطه، خاصة في منطقة باب الساهرة، تعبيرًا عن رفضهم إغلاق المسجد ومنعهم من الوصول إليه.

وخلال أداء الصلوات، يتعرض الشبان لدفع ومضايقات وتهديدات من قبل قوات الاحتلال التي تحاصر المصلين وتعتقل بعضهم، فيما تقوم أحيانًا بقمعهم وإبعادهم عن المكان وإجبارهم على التواجد في نقاط محددة فقط.

وفي السياق، انتشرت دعوات مقدسية واسعة للحشد وأداء الصلاة في أقرب نقاط يمكن الوصول إليها قرب المسجد الأقصى.

ودعا خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري المسلمين إلى التوجه لأقرب نقطة ممكنة من المسجد والرباط فيها رفضًا لإغلاقه.

وأكد صبري ضرورة السعي للوصول إلى المسجد الأقصى لمن استطاع، مشيرًا إلى أن من مُنع من الوصول إليه فله أجر الصلاة في المكان الذي مُنع فيه.

ووصف الوضع في المسجد الأقصى بأنه "مقلق"، مشددًا على أنه لا يجوز إخضاع المسجد لأحكام الطوارئ أو إبقاؤه تحت سيطرة سلطات الاحتلال.

وبدت مدينة القدس المحتلة خلال الجمعة الأخيرة من شهر رمضان على غير عادتها، إذ خلت شوارع البلدة القديمة من الحركة، وأُغلقت معظم المحال التجارية، في ظل انتشار الحواجز الحديدية وقوات الاحتلال عند أبواب البلدة وفي أزقتها الضيقة.

وحولت سلطات الاحتلال المدينة إلى ثكنة عسكرية، حيث نصبت السواتر الحديدية عند مداخل البلدة القديمة كافة، ومنعت الدخول إليها باستثناء سكانها، كما أغلقت أبواب المسجد الأقصى بالكامل ومنعت المصلين من الوصول إليه.

وأدى مصلون من القدس والداخل الفلسطيني الصلاة على أبواب البلدة القديمة، لا سيما في منطقتي باب العامود وباب الساهرة، إضافة إلى أزقة البلدة القديمة المحاصرة، احتجاجًا على إغلاق المسجد الأقصى ومنعهم من الصلاة فيه.

ورغم الإغلاق ومنع الوصول إلى المسجد، تواصل سلطات الاحتلال إصدار قرارات إبعاد بحق فلسطينيين من القدس والداخل الفلسطيني، سواء عبر الاستدعاء للتحقيق أو إرسال إشعارات عبر تطبيق "واتساب".

ورصد مركز معلومات وادي حلوة صدور 11 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى خلال الأيام الماضية، ما يعكس استمرار سياسة التضييق على الفلسطينيين وممارسات القمع المتواصلة.

وكانت سلطات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، بذريعة "إعلان حالة الطوارئ ومنع التجمعات".