أمهات المفقودين في غزة يطالبن بكشف مصير أبنائهن وأزواجهن
نشر بتاريخ: 2026/03/08 (آخر تحديث: 2026/03/09 الساعة: 08:54)

غزة – بدأت في قطاع غزة نشاطات حركة نسوية تطلق على نفسها اسم “أمهات المفقودين”، حيث تجمعت عشرات النساء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة للمطالبة بالكشف عن مصير أزواجهن وأبنائهن الذين فقدوا خلال الحرب.

ودعت الناشطة بيسان أبو جياب، وهي والدة أحد المفقودين، إلى تفعيل قرار مجلس الوزراء الفلسطيني القاضي بإنشاء لجنة وطنية للكشف عن مصير المفقودين.

كما طالبت بتوثيق حالات الفقدان لدى المنظمات الدولية والمحلية، داعية الصليب الأحمر إلى التحرك بهذا الاتجاه، إضافة إلى حث مؤسسات المجتمع المدني على رفع قضايا أمام المحاكم الدولية.

وقالت أبو جياب إنها فقدت نجلها كريم حمد خلال الحرب، مؤكدة أنها تعيش حالة فقدان يومية، وأضافت: “ربما أم الشهيد عرفت مصير ابنها، لكن أم المفقود تعاني كل ساعة، وسأواصل النضال حتى معرفة مصيره”.

من جهته قال المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا إن مناسبة اليوم العالمي للمرأة تضاعف معاناة عائلات المفقودات في القطاع، في ظل استمرار الغموض القانوني والإنساني حول مصير آلاف النساء والفتيات منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضح المركز أن أكثر من 3200 امرأة وفتاة ما زلن في عداد المفقودين، ويُعتقد أن الغالبية العظمى منهن ما زلن تحت أنقاض المنازل التي دمرها القصف الإسرائيلي المتواصل.

وأضاف أن استمرار حجب المعلومات حول مصير النساء المعتقلات من غزة يشكل انتهاكاً خطيراً، ويثير مخاوف من تعرضهن للاختفاء القسري داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وأكد المركز أن عدم الكشف عن مصير المفقودات، سواء كنّ تحت الأنقاض أو مخفيات قسراً، يحرم العائلات من حقها في الدفن اللائق والعدالة والمساءلة.

وطالب بضرورة ممارسة ضغط دولي فعال لضمان الكشف الكامل عن مصير جميع المفقودات، وإلزام السلطات الإسرائيلية بالإفصاح عن أماكن احتجاز النساء المعتقلات.

كما دعا إلى تمكين طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى مواقع الدمار لانتشال الضحايا، مشيراً إلى أن بقاء آلاف النساء تحت الأنقاض يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الضحايا وعائلاتهن.

وختم المركز بالقول إن استمرار الغموض حول مصير المفقودين، خصوصاً في مناسبة دولية مثل اليوم العالمي للمرأة، يعمّق معاناة آلاف الأسر، مؤكداً أن إنهاء مأساة المفقودين واجب قانوني وإنساني لا يحتمل التأجيل.