منظمة العفو الدولية: النساء في غزة يتعرضن لانتهاكات جسيمة قد ترقى إلى “أفعال إبادة جماعية”
نشر بتاريخ: 2026/03/08 (آخر تحديث: 2026/03/09 الساعة: 21:41)

غزة – أكدت منظمة العفو الدولية أن النساء والفتيات في قطاع غزة يتعرضن لانتهاكات جسيمة تمثل أحد أخطر أشكال العنف والتمييز القائم على النوع الاجتماعي في العصر الحديث.

وأوضحت المنظمة أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة لم تقتصر على تدمير البنية التحتية، بل طالت بشكل مباشر مقومات الحياة الأساسية والرعاية الصحية المخصصة للنساء، خصوصًا الخدمات الإنجابية التي أصبحت شبه منعدمة.

استناد إلى تحقيق أممي

واستندت المنظمة في تقريرها إلى نتائج توصلت إليها لجنة تحقيق تابعة لـ الأمم المتحدة في مارس/آذار 2025، والتي أشارت إلى أن سلطات الاحتلال استخدمت العنف الجنسي والإنجابي كأداة ممنهجة ضد الفلسطينيين.

وبيّن التقرير أن تدمير مرافق الرعاية الصحية النسائية ومنع الوصول إلى الرعاية الأساسية يمكن أن يشكل “أفعال إبادة جماعية”، نظرًا لتأثيره المباشر على قدرة المجتمع الفلسطيني على الاستمرار والنمو الطبيعي.

تطورات قانونية لاحقة

وفي تطور قانوني لاحق، أفادت مصادر حقوقية بأن لجنة التحقيق الأممية خلصت في سبتمبر/أيلول 2025 إلى استنتاجات تشير إلى احتمالية ارتكاب إسرائيل جريمة إبادة جماعية شاملة في القطاع.

وشملت هذه الاستنتاجات فرض ظروف معيشية قسرية وإجراءات تهدف إلى منع الإنجاب وتدمير النسيج الاجتماعي للفلسطينيين، وهو ما يتقاطع مع توثيقات سابقة أصدرتها منظمة العفو الدولية في نهاية عام 2024.

دعوة لمساءلة دولية

وشددت المنظمة على أنها تواصل العمل مع الحركات النسوية والمدافعات عن حقوق الإنسان لتوثيق الانتهاكات وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.

وأكدت أن حجم الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بالنساء في غزة يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا للمساءلة، محذرة من أن الصمت تجاه هذه الانتهاكات يمنح ضوءًا أخضر لاستمرار استهداف الفئات الأكثر ضعفًا في النزاعات المسلحة.

سياق عالمي أوسع

وضعت المنظمة قضية غزة ضمن سياق عالمي أوسع يتعلق بتراجع المكاسب الحقوقية للنساء، مشيرة إلى تصاعد الاعتداءات على الحقوق الإنجابية وتكميم أصوات الناشطات وتقليص التمويل الدولي المخصص لمنظمات حقوق المرأة.

وختمت تقريرها بالتأكيد أن قضية النساء في غزة أصبحت رمزًا عالميًا لمقاومة العنف الممنهج، داعية المجتمع الدولي إلى توفير حماية خاصة للنساء والفتيات الفلسطينيات ووقف السياسات التي تستهدف تدمير المنظومة الصحية التي تمثل شريان الحياة للأجيال القادمة.