جاكرتا – قالت مصادر رسمية إندونيسية إن الرئيس برابوو سوبيانتو قد ينسحب من ما يُعرف بـ “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة إذا تبيّن أنه لا يخدم مصالح الفلسطينيين.
ووفقًا لبيان صادر عن وكالة الاتصالات الحكومية الإندونيسية، أوضح سوبيانتو خلال لقاء مع قادة جمعيات محلية هذا الأسبوع أن عضوية إندونيسيا في المجلس تهدف إلى تحقيق سلام دائم في غزة، لكنه شدد على أن بلاده ستنسحب إذا لم يكن المجلس مفيدًا للفلسطينيين أو إذا تعارض مع المصالح الوطنية الإندونيسية.
ونقل حنيف العطاس، من جبهة الإخوان المسلمين، أن الرئيس قال إنه "إذا رأى أنه لم يعد هناك أي فائدة من مجلس السلام لفلسطين، وأنه لا يتماشى مع المصالح الوطنية الإندونيسية، فسوف ينسحب".
وكان مجلس العلماء الإندونيسي، وهو أعلى هيئة دينية في البلاد، قد دعا الحكومة الإندونيسية في بيان صدر هذا الشهر إلى الانسحاب من المجلس، معتبرًا أنه "غير فعّال في تحقيق سلام حقيقي في فلسطين".
وكان سوبيانتو قد شارك في الاجتماع الافتتاحي للمجلس الذي عُقد في واشنطن الشهر الماضي، حيث تعهد بإرسال نحو 8000 جندي إلى قطاع غزة ضمن قوة استقرار دولية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى عامين من الحرب في القطاع.
وقد واجه الرئيس الإندونيسي انتقادات متزايدة بسبب قرار الانضمام إلى المجلس وإعلانه إرسال آلاف الجنود ضمن قوات حفظ السلام.
ومن المقرر أن يصل وفد إندونيسي إلى المنطقة منتصف مارس/آذار لبحث مقترح نشر “قوات استقرار دولية” في قطاع غزة، على أن يجري سلسلة مباحثات مع أطراف أمريكية وإسرائيلية قبل دخوله القطاع لأول مرة، لمناقشة آليات انتشار القوات وطبيعة مهمتها ودورها في حفظ الأمن خلال المرحلة الانتقالية.
وكان دونالد ترامب قد أعلن تأسيس “مجلس السلام” في 15 يناير/كانون الثاني، ضمن خطة خاصة بقطاع غزة، وقد اعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وفي 19 فبراير/شباط الماضي انطلقت أعمال الاجتماع الأول للمجلس برئاسة ترامب وبمشاركة عدد من القادة وممثلي الدول المنضمة إليه.