الأوقاف: أكثر من 24 اقتحامًا للأقصى و45 منعًا للأذان في الحرم الإبراهيمي خلال شباط
نشر بتاريخ: 2026/03/03 (آخر تحديث: 2026/03/03 الساعة: 16:53)

رام الله – قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المسجد الأقصى أكثر من 24 مرة خلال شهر شباط الماضي، ومنعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل 45 وقتًا.

وأوضحت الوزارة في تقريرها الشهري حول الانتهاكات في الأقصى والإبراهيمي أن شهر شباط شهد تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق في حجم الاعتداءات وطبيعتها، لا سيما مع بداية شهر رمضان المبارك.

وبيّن التقرير أن آلاف المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال اقتحامات صباحية ومسائية شبه يومية، وأدوا طقوسًا تلمودية علنية شملت السجود والانبطاح والغناء والرقص الجماعي ورفع نصوص وصلوات مطبوعة، في محاولة لفرض واقع ديني جديد وتغيير الوضع القائم داخل المسجد.

وأشار إلى تسجيل أعلى أعداد الاقتحامات يومي 17 و18 شباط، تزامنًا مع مطلع الشهر العبري، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال، التي فرضت قيودًا واسعة على دخول المصلين، وأبعدت المئات عن المسجد، ودققت في هويات الوافدين إلى البلدة القديمة، خاصة عند باب الساهرة وباب السلسلة.

كما وثق التقرير اقتحام قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة خلال خطب وصلاة الجمعة، رغم مشاركة عشرات الآلاف من المصلين، خصوصًا في الجمع الرمضانية التي تجاوز عدد المصلين في بعضها 100 ألف، إضافة إلى عشرات الآلاف الذين أدوا صلاتي العشاء والتراويح.

ولفت إلى تصاعد الانتهاكات في محيط المسجد، بما في ذلك إقامة فعاليات وطقوس عند حائط البراق، وتشديد الحواجز والإجراءات العسكرية في أحياء القدس لمنع وصول المصلين.

وسجل التقرير اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى برفقة قائد شرطة الاحتلال وعدد من الضباط، حيث عقد اجتماعًا لتقدير الأوضاع، وأطلق تصريحات حول "فرض السيادة" خلال شهر رمضان، في سياق تشديد الإجراءات العسكرية في القدس.

وفي الحرم الإبراهيمي، أفادت الوزارة بأن قوات الاحتلال منعت رفع الأذان 45 وقتًا، وأقامت حفلات صاخبة في القسم الذي تسيطر عليه، وأغلقت الباب الشرقي وبوابة السوق المؤدية إلى الحرم مرات عدة يوميًا، كما منعت بعض السدنة وطواقم الهلال الأحمر من الدخول، وأغلقت الحرم بالكامل أمام المسلمين في اليوم الحادي عشر من رمضان بحجة الأوضاع الأمنية.

كما رصد التقرير إحراق جزء من مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل بنابلس، وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، إضافة إلى استهداف كنيسة الزيارة في قرية عين كارم غرب القدس، عبر خط شعارات عنصرية على جدرانها ومركبات في محيطها.

وأكدت الوزارة أن ما جرى خلال شباط 2026 يعكس سياسة ممنهجة لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، وتغيير هويته الإسلامية، محذرة من خطورة استمرار التصعيد في ظل ما وصفته بصمت المجتمع الدولي، وداعية إلى تحمّل المسؤوليات القانونية والأخلاقية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.