عواصم – توالت، السبت، ردود الفعل الدولية المنددة بالعدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران، وسط دعوات متزايدة لوقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وأعرب وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار، خلال اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، عن إدانة إسلام آباد للهجوم، واصفاً إياه بـ«غير المبرر»، وداعياً إلى وقف فوري للتصعيد واستئناف عاجل للدبلوماسية.
من جانبها، دعت روسيا إلى الوقف الفوري للضربات، معتبرة أن الوضع ينبغي أن يُعاد إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية. وأكدت وزارة الخارجية الروسية ضرورة أن يقدم المجتمع الدولي تقييماً موضوعياً سريعاً لما وصفته بـ«الأفعال غير المسؤولة» التي تهدد بمزيد من زعزعة استقرار المنطقة، مجددة استعداد موسكو للمساهمة في جهود إيجاد حلول سلمية تستند إلى القانون الدولي وتوازن المصالح.
على الصعيد الأوروبي، أكدت الحكومة في المملكة المتحدة أنها لا تشارك في الهجمات، مشددة على أنها ستعمل على حماية مصالحها في المنطقة، ومعلنة رفضها لأي تصعيد يقود إلى نزاع إقليمي أوسع.
بدوره، عبّر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن رفض بلاده للتصعيد العسكري، مؤكداً أن مدريد ترفض «العمل العسكري الأحادي» لما له من أثر في زيادة التوتر وتقويض الاستقرار الدولي، ومطالباً بخفض فوري للتصعيد والالتزام بالقانون الدولي واستئناف الحوار السياسي. كما شدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على أن الحل يكمن في الحوار والدبلوماسية، محذراً من أن التصعيد لا يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد بدأتا، صباح السبت، هجمات استهدفت العاصمة طهران وعدداً من المدن الإيرانية، فيما أعلنت طهران إطلاق هجوم مضاد بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الضربات طالت أهدافاً عسكرية وقيادات إيرانية، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، في وقت أكدت فيه إيران استهداف مواقع إسرائيلية وقواعد عسكرية أميركية في دول خليجية.
ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف دولية متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.