مجلة 972+: سياسات الحكومة الإسرائيلية هي من تؤجج التوتر في رمضان لا الفلسطينيون
نشر بتاريخ: 2026/02/25 (آخر تحديث: 2026/02/25 الساعة: 18:54)

الأراضي المحتلة – قالت مجلة +972 Magazine العبرية إن تصوير شهر رمضان باعتباره فترة “قابلة للانفجار” لا يستند إلى معطيات واقعية، معتبرة أن السياسات الإسرائيلية نفسها هي التي تغذي احتمالات التصعيد.

وأشارت المجلة إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بعث رسالة إلى القيادة السياسية عرض فيها استعدادات الجيش لاحتمال تصعيد على عدة جبهات خلال شهر رمضان، في ظل تحذيرات أمنية من احتمال زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية.

وفي السياق ذاته، عقدت الشرطة الإسرائيلية وممثلو وزارة الداخلية لقاءات مع أئمة وشخصيات عامة في المدن العربية داخل إسرائيل، داعين إلى التهدئة، فيما رأت المجلة أن هذه الاجتماعات تعكس مقاربة أمنية تعتبر الفلسطينيين “عامل خطر” ينبغي ضبطه، لا مجتمعاً يجب صون حقوقه.

وعلى صعيد آخر، لفت التقرير إلى تحركات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير نحو تشديد القيود، بما في ذلك خطوات لتسهيل حظر الأذان وفرض غرامات على المساجد بدعوى “الإزعاج الضوضائي”، وهي إجراءات يُتوقع تكثيفها خلال صلاة التراويح. كما تطرق إلى تغييرات في الوضع القائم في المسجد الأقصى، وسط قيود على دخول فلسطينيي الضفة إلى القدس.

في المقابل، قالت المجلة إن الأسابيع الأخيرة شهدت تراجعاً في الهجمات الفلسطينية، بينما تصاعدت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ما أدى إلى نزوح مئات الفلسطينيين هذا العام، إضافة إلى استمرار حملات الاعتقال في الضفة.

وأشارت إلى أن المجلس الوزاري الأمني السياسي الإسرائيلي أقر تعديلات في سياسات الضفة، شملت تسهيل بيع الأراضي لليهود ونقل إدارة الحرم الإبراهيمي إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، في وقت أعلن فيه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن من أهدافه “تشجيع الهجرة” من غزة والضفة.

وفي قطاع غزة، ذكرت المجلة أن الهجمات الإسرائيلية تواصلت رغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، في ظل حصار مستمر وأزمة إنسانية متفاقمة، تزامناً مع مضايقات بحق العائدين عبر معبر رفح.

كما تناول التقرير تصاعد الجريمة المنظمة في البلدات العربية داخل إسرائيل، مشيراً إلى ارتفاع عدد جرائم القتل المرتبطة بالعصابات منذ مطلع العام، مقابل ما وصفه بغياب تدخل حكومي فعّال.

وخلصت المجلة إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في شهر رمضان بحد ذاته، بل في السياسات الحكومية التي قد تؤدي إلى تأجيج التوتر، معتبرة أن التحريض والخطاب التصعيدي يسهمان في خلق مناخ قابل للاشتعال، حتى وإن لم يصل إلى مستوى أحداث أيار/مايو 2021.