أكدت محافظة القدس اليوم، الأربعاء، أن تمديد فترة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى "تصعيد خطير" و"استفزاز لمشاعر المسلمين".
وأعربت المحافظة، في بيان على "فيسبوك"، عن قلقها البالغ مما أقدمت عليه سلطات الاحتلال من تمديد فترة اقتحامات المستوطنين إلى المسجد الأقصى المبارك ساعة إضافية يومياً خلال شهر رمضان المبارك.
وأبدت تخوفها الشديد من أن يتحول هذا الإجراء المؤقت إلى سياسة دائمة تمتد لما بعد شهر رمضان، معتبرة هذا القرار "تصعيداً خطيراً يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم أجمع".
وأشارت إلى أن القرار ترافق مع "حملات تحريضية تقودها جمعيات استيطانية متطرفة"، شملت نشر فيديوهات تدعو إلى إغلاق المسجد الأقصى، والترويج لروايات دينية مزيفة تزعم أن المكان "مقدس لليهود"، في "محاولة واضحة لفرض واقع جديد بالقوة وتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد".
وأكدت محافظة القدس أن "المسجد الأقصى المبارك هو مكان عبادة إسلامي خالص، وأن جميع الإجراءات الاحتلالية بحقه باطلة وغير شرعية، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".
وحملت محافظة القدس "سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه السياسات التصعيدية".
وقد زادت الشرطة التابعة للاحتلال فترة الاقتحامات الصباحية للأقصى مدة ساعة، فيما ألغت الاقتحامات بعد صلاة الظهر.
وبحسب تدوينة لجماعات المستوطنين على منصات التواصل الاجتماعي، فإن الاقتحامات في رمضان ستكون لمدة 5 ساعات يومياً، ما عدا الجمعة والسبت، بين 6:30 و11:30 صباحاً.
وما قبل رمضان كانت الاقتحامات تجري على فترتين، صباحية بين 07:00 و11:00، و12:30 و14:00 بعد صلاة الظهر.
في المقابل، قررت سلطات الاحتلال الأربعاء تقييد صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، بالسماح فقط لـ10 آلاف فلسطيني من الضفة المحتلة بإقامتها، شريطة الحصول على تصريح أمني مسبق، وفق مكتب منسق أعمال الحكومة التابعة للاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
وفي رمضان وأيام الجمعة، يمكن أن يستوعب المسجد الأقصى ما بين 350 ألفاً و400 ألف مصلٍ عند استخدام كافة الساحات والمصليات المسقوفة والمناطق المشجرة.
و"سيُسمح بدخول الرجال من سن 55 عاماً وما فوق، والنساء من سن 50 عاماً وما فوق، والأطفال حتى سن 12 عاماً برفقة أحد الأقارب من الدرجة الأولى"، بحسب ما أعلن المكتب التابع للاحتلال.
وفي كل رمضان تفرض سلطات الاحتلال إجراءات أمنية موسعة في مدينة القدس الشرقية المحتلة ومحيطها، وتعلن قيوداً مشددة على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى.
وبدأت الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى عام 2003 بقرار من الشرطة التابعة للاحتلال، رغم مطالبات متكررة بوقفها تقدّم بها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.