دعا وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش الحكومة المقبلة إلى تبني سياسة تشجّع هجرة الفلسطينيين من الضفة المحتلة، إلى جانب دفع سكان قطاع غزة إلى الهجرة، في وقت أعلنت فيه سلطات الاحتلال مصادرة 2000 دونم من أراضي سبسطية وبرقة، ووضع اليد بالكامل على الموقع الأثري في سبسطية.
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال كلمة ألقاها في مؤتمر مع قيادة المستوطنات في الضفة المحتلة، حيث شدد على أن الحكومة القادمة مطالبة بالعمل على تشجيع الهجرة من الضفة المحتلة وغزة على حد سواء، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.
وقال سموتريتش: “أمن البلاد لا حل له سوى التهجير من الضفة. على المدى الطويل لا يوجد أي حل آخر”، معتبرًا أن ذلك يشكل جزءًا من الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية المقبلة.
وأوضح أن هذه الأهداف تشمل القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية، وإلغاء اتفاقيات أوسلو، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة المحتلة، إلى جانب تعزيز سياسة تشجيع الهجرة في كل من غزة والضفة المحتلة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سلسلة قرارات إسرائيلية أحدثت تغييرات واسعة في آليات إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة المحتلة، من بينها السماح للمستوطنين بشراء الأراضي مباشرة، واستئناف إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في مناطق واسعة، في خطوة تعكس تصاعد سياسة السيطرة على الأرض وتعزيز التوسع الاستيطاني.
كما وضعت حكومة الاحتلال مخططًا استيطانيًا يشمل بناء مئات الوحدات السكنية لمستوطنين حريديين في شمال القدس المحتلة، بهدف توسيع نفوذ بلدية القدس وضم أراضٍ إضافية في منطقة رام الله بالضفة المحتلة.
وصادق المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) الأسبوع الماضي على سلسلة قرارات تُحدث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة المحتلة، وتعزز مخطط الضم، فضلًا عن السماح بهدم مبانٍ فلسطينية في المناطق (أ) الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الفلسطينية وفق اتفاقيات أوسلو، في ما يُعد تصعيدًا جديدًا في سياسات الاحتلال تجاه الأراضي الفلسطينية.