صحيفة عبرية: معضلة كبرى تؤرق كابينت نتنياهو بشأن قطاع غزة
نشر بتاريخ: 2026/02/12 (آخر تحديث: 2026/02/12 الساعة: 19:22)

كشف الصحفي الإسرائيلي "عميت سيغال"، المقرب من دوائر صنع القرار واليمين المتطرف، اليوم الأربعاء، عن نقاشات "عاصفة" تدور حالياً داخل القيادة الأمنية والسياسية في إسرائيل حول مستقبل قطاع غزة، وسط اعترافات بصعوبة حسم المعركة ضد حركة حماس عسكرياً دون أثمان باهظة.

وأكد سيغال في مقال له بصحيفة "يسرائيل هيوم"، أن القيادة الإسرائيلية تواجه معضلة بين القبول بالوضع الحالي أو العودة لحرب شاملة. وحذر من أن حماس لا تزال تسيطر فعلياً على عمق القطاع، وتواصل إعادة تنظيم صفوفها وتمويل عملياتها من خلال الضرائب التي تفرضها على البضائع، مؤكداً أن "هجوماً جديداً ضد إسرائيل هو مسألة وقت لا تقبل النقاش" في حال بقاء الحركة.

وفي تحليل لواقع العمليات العسكرية، أشار سيغال إلى أنه "طالما ترفض إسرائيل احتلالاً كاملاً ودائماً للقطاع، فلن تنجح في حرمان حماس من قوتها". واستدل على ذلك بالبقاء الطويل للجيش في رفح (الذي يقترب من عامين) حيث لا تزال الأنفاق تُكتشف باستمرار، معتبراً أن السلاح الخفيف يهرب مع السكان من مراكز القتال، وتفكيك الأنفاق قد يستغرق سنوات طويلة.

وكشف سيغال عن توجه لدى قادة في الجيش ووزراء بارزين يفضلون حلاً استراتيجياً بديلاً يتلخص في:

السيطرة الدائمة: بقاء الجيش الإسرائيلي بشكل نهائي في 58% من مساحة قطاع غزة.

سياسة الخنق: مواجهة حماس عبر حصارها في الجيوب المتبقية وزيادة وتيرة الهجمات لإبقائها في حالة دفاع دائم.

الحفاظ على الشرعية: تجنب الدخول في حرب شاملة قد تطيح بما تبقى من شرعية دولية للعملية العسكرية دون ضمان تحقيق هدف "القضاء النهائي" على السلاح.

واختتم سيغال مقاله بطرح السؤال الذي يؤرق "الكابينت": هل الأفضل لإسرائيل السيطرة على معظم مساحة غزة مع بقاء سلاح حماس، أم المحاولة المستحيلة لنزع السلاح دون السيطرة على الأرض؟ مشيراً إلى أن الخيار الأول هو الذي يكتسب زخماً لدى "صقور" الحكومة والجيش في الوقت الراهن (فبراير 2026).