أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن دولة الإبادة الإسرائيلية باتت تعتمد بنية رقمية متكاملة تُنتج الضم الرقمي للضفة الغربية المحتلة وتفرضه كواقع يومي، عبر محو الخط الأخضر لعام 1967 وإلغائه عملياً داخل التطبيقات والمنصات وقواعد البيانات التجارية. وأوضح أن هذه البنية تُسقط الحدود القانونية التي أقرّها القانون الدولي وكرّستها قرارات مجلس الأمن، وتُعيد تعريف الأرض الفلسطينية المحتلة في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية، كامتداداً لدولة الإبادة الإسرائيلية داخل الفضاءين الرقمي والاقتصادي.وقال دلياني إن منصات التوصيل والنقل تعمل كأدوات تنفيذية مباشرة للضم الرقمي، موضحاً أن شركات مثل Wolt وTen Bis وGett توفر تغطية كاملة على مستوطنات استعمارية غير شرعية يقترب عدد قاطنيها من المليون مستوطن ومستوطنة في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وأكد أن هذا الدمج القسري يعزز الاستيطان الاستعماري عبر شرعنة الممارسات الاستهلاكية اليومية المرتبطة به، ويُطبّعه من خلال الأسواق والخدمات الإلكترونية.وأضاف دلياني أن شركات الاتصالات الإسرائيلية، وفي مقدمتها Bezeq وCellcom وPartner، بَنَت وتدير شبكات تغطية متواصلة على ارضنا المحتلة وتدمجها قسرياً في البنية السيادية لدولة الإبادة الإسرائيلية، بما يجعل هذه البنية التقنية الثابتة جزءاً لا يتجزأ من أدوات السيطرة الاستعمارية الإسرائيلية غير القانونية على أرض دولة فلسطين المحتلة.وأوضح دلياني أن أنظمة الخرائط والملاحة التابعة لشركات عالمية مثل Google Maps وWaze وApple Maps تُعيد تعريف المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية كمدن وبلدات وقرى عادية وكأنها واقعة داخل دولة الإبادة الإسرائيلية، فيما تقوم منصات التجارة والسفر مثل Amazon وBooking.com وAirbnb بتصنيف هذه المستوطنات غير الشرعية كوجهات داخلية إسرائيلية، وتُطبّق سياسات التسعير والضرائب والخدمات الإسرائيلية عليها، مقابل فرض القيود والعراقيل والرسوم على العناوين الفلسطينية.وشدد دلياني على أن ما يفرضه جيش الإبادة الإسرائيلي بالقوة العسكرية على الأرض تُعيد الخوارزميات إنتاجه وتوسيعه على نطاق جماهيري واسع، بهدف تطبيع الاحتلال والضم في تفاصيل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، دون إعلان سياسي ودون تشريع علني.وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن محو الخط الأخضر في المنصات الرقمية يشكل ركناً محورياً في مشروع الضم الإسرائيلي، وأن إدماج القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة في الفضاء الرقمي لدولة الإبادة الإسرائيلية يُطبّع جريمة الاحتلال من خلال ممارسات خدماتية وتجارية رقمية يومية. وجدد دلياني تمسك التيار الفتحاوي بالحقوق الوطنية الفلسطينية ورفضه القاطع لكل منظومة تقنية تُذيب الحقيقة القانونية وتُكرّس السيطرة الاستعمارية الاسرائيلية على أرض دولة فلسطين المحتلة.
دلياني: الخوارزميات تفرض الضم الرقمي للضفة الغربية
نشر بتاريخ: 2026/02/10
(آخر تحديث: 2026/02/10 الساعة: 13:44)