البطريرك ثيوفيلوس الثالث يدعو السلك الدبلوماسي للدفاع عن حرية العبادة وكرامة الإنسان في القدس
نشر بتاريخ: 2026/02/06 (آخر تحديث: 2026/02/06 الساعة: 18:38)

استقبل غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، إلى جانب إخوانه أعضاء مجلس البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، اليوم القناصل العامين وأعضاء السلك الدبلوماسي، وذلك في مقر بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، حيث تناول غبطته خلال اللقاء المسؤوليات الأخلاقية الملحّة التي تواجه الأراضي المقدسة وأهلها.

وفي كلمة الترحيب، تطرّق غبطته إلى الكلفة الإنسانية الباهظة التي تثقل كاهل الأرض المقدسة، مع تركيز خاص على قطاع غزة، حيث يتواصل الدمار والحرمان الذي يطال الأبرياء. واستعاد زيارته الراعوية إلى غزة برفقة غبطة بطريرك اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، مثنياً على صمود المؤسسات الكَنَسية التي تواصل رسالتها في الخدمة والرعاية وسط المعاناة، ومؤكداً أهمية الانخراط الدولي الجاد في جهود إعادة الإعمار وتعزيز المسؤولية المشتركة بين الأديان.

وقال بطريرك القدس: «لا تستطيع الكنيسة أن تُدير ظهرها للألم الإنساني. فربّنا يعلّمنا أن ما نفعله للإنسان إنما نفعله لله. هذه الحقيقة هي التي تُرشد حضورنا وقيامنا بواجبنا في هذه الأرض».

وحذّر غبطته من تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مشيراً إلى هجمات طالت قرى عديدة من بينها الطيبة وبيرزيت، ومعرباً عن قلقه إزاء التوسع الاستيطاني قرب بيت ساحور.

كما تطرّق غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث إلى القيود المفروضة على حرية ممارسة شعائر العبادة في القدس، بما في ذلك الإجراءات التي تُفرض خلال احتفالات سبت النور وأسبوع الآلام، مؤكداً أن الوصول إلى الأماكن المقدسة حق مقدّس متجذّر في ألفي عام من الإيمان ومُثبّت في ترتيبات الوضع القائم "الستاتيكو". وأشار إلى التشديدات الحادة على أعداد المصلّين المسموح لهم بالوصول، وتعطيل المشاركة التقليدية للمجموعات الكَشْفية، والإجراءات الأمنية القسرية، معتبراً ذلك انتهاكات غير مقبولة لحرية ممارسة الشعائر الدينية وكرامة الإنسان.

وجدّد غبطته دعوة الكنيسة إلى ضمان ممر إنساني يتيح للأطفال المصابين بالسرطان من غزة الوصول إلى مستشفى أوغستا فكتوريا في القدس لتلقّي العلاج، كما شدّد على الحاجة الملحّة لمعالجة عراقيل التصاريح التي تواجه المعلّمين والعاملين الأساسيين في مدارس القدس، لما لذلك من أثر مباشر على العملية التعليمية وسبل العيش. وقال: «رسالتنا هي الشفاء، شفاء الأجساد وشفاء الأرواح، وصون الكرامة التي وهبها الله لكل إنسان».

واختتم غبطته بتذكير أعضاء السلك الدبلوماسي بقول السيد المسيح «طوبى لصانعي السلام»، مؤكداً أن العدالة والرحمة والشجاعة تبقى السبيل الذي يليق بمكانة مدينة القدس.