مدير الشفاء: هجمات الاحتلال على "أطباء بلا حدود" تهدف لضرب المنظومة الصحية بغزة
نشر بتاريخ: 2026/02/02 (آخر تحديث: 2026/02/02 الساعة: 15:58)

غزة – أكد الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، أن الاستهداف الإسرائيلي للمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، وآخرها منظمة "أطباء بلا حدود"، يأتي ضمن حرب إبادة ممنهجة وضغط متواصل على المنظومة الصحية في قطاع غزة.

استهداف الخدمات الإنسانية

أوضح أبو سلمية في تصريحات صحفية أن الهدف من هذا الاستهداف هو تعميق معاناة المواطنين ومنع وصول الحد الأدنى من الخدمات الطبية. وأشار إلى أن منظمة "أطباء بلا حدود" تقدم خدمات حيوية لمئات الآلاف من الفلسطينيين من خلال مستشفياتها وأكثر من 30 مركزًا طبيًا، إضافة إلى توفير مياه الشرب، مما يجعل عرقلة عملها انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والشرائع الإنسانية.

قيود غير قانونية على المنظمات

وأضاف أن الاحتلال يفرض قيودًا غير قانونية، مثل المطالبة بمشاركة قوائم أسماء العاملين في المنظمات الدولية، بهدف التضييق عليها وإجبارها على الخروج من القطاع، وهو ما رفضته المنظمة التزامًا بالمعايير الإنسانية الدولية. وأكد أبو سلمية أن هذه الإجراءات تهدف إلى حرمان السكان من الأدوية والمستلزمات الطبية وفرض ضغط صحي ومعيشي لا يُطاق، في وقت لا تستطيع فيه المنظومة الصحية المنهكة سد هذه الفجوة بمفردها بسبب الحصار.

الوضع الميداني في مجمع الشفاء

وصف مدير المجمع ظروف العمل بأنها مريرة للغاية، حيث تضطر الطواقم الطبية للعمل بأقل الإمكانيات المتاحة وسط تدفق مستمر للجرحى والشهداء. وأشار إلى استقبال المجمع مؤخرًا 22 شهيدًا وأكثر من 50 إصابة في مجزرة واحدة بمدينة غزة.

وأكد أبو سلمية أن العجز في الأدوية والمستلزمات الطبية وصل إلى مستويات غير مسبوقة تتراوح بين 60% و70%، ما أدى إلى فقدان العديد من المصابين الذين كان بالإمكان إنقاذ حياتهم.

تحذيرات من كارثة صحية

حذر مدير المجمع من كارثة حقيقية تواجه مرضى الأمراض المزمنة، خاصة مرضى غسيل الكلى ومرضى السرطان الذين لم يتلقوا علاجاتهم الكيميائية منذ أسابيع، ما أدى إلى تسجيل حالات وفاة بينهم. وأكد أن الجروح البسيطة باتت تشكل خطرًا على حياة المصابين لغياب المضادات الحيوية الفعالة.

وأشار إلى أن المجمع، الذي أعيد ترميم أجزاء منه بإمكانيات محدودة، يخدم حاليًا نحو 700 ألف نسمة في مدينة غزة وشمالها، ما يضع الأطباء أمام تحديات إنسانية هائلة تجبرهم على المكافحة بأدوات بدائية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.