أريحا - أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يوم السبت، عن نزوح آخر 100 شخص من سكان تجمع رأس عين العوجا في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية المحتلة، جراء إجراءات قسرية، أدى إلى إفراغ التجمع بالكامل من سكانه.
وأوضح المكتب الأممي، في بيان، أن عملية النزوح جاءت نتيجة ضغوط متواصلة شملت القيود على الوصول إلى الأراضي ومصادر المياه، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب الإجراءات الإسرائيلية التي جعلت بقاء السكان في المنطقة غير ممكن، ما اضطر العائلات المتبقية إلى مغادرة منازلها قسرًا.
ويعد تجمع رأس عين العوجا واحدًا من التجمعات البدوية الفلسطينية المهددة بالتهجير في الأغوار، وهي منطقة تصنّفها "إسرائيل" ذات "أهمية أمنية".
وتسعى "إسرائيل" منذ سنوات إلى تقليص الوجود الفلسطيني فيها. ووفق تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، فإن التهجير القسري للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة يُعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة.
وأشار المكتب الأممي إلى أن ما جرى في عين العوجا يندرج ضمن نمط أوسع من عمليات التهجير التي طالت خلال الأشهر الماضية عشرات التجمعات الفلسطينية في الضفة، خاصة في مناطق الأغوار وجنوب الخليل، في ظل تصاعد العنف المرتبط بالمستوطنين والإجراءات الإسرائيلية المقيدة للحياة اليومية.
وأكد أن إفراغ التجمع بالكامل يحرم سكانه من سبل عيشهم التقليدية، القائمة على الرعي والزراعة، ويزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية.
ودعا إلى وقف فوري لعمليات التهجير القسري وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، وتمكينهم من العودة إلى أراضيهم ومساكنهم بأمان وكرامة.
ويأتي هذا التطور في وقت تحذّر فيه الأمم المتحدة من تدهور غير مسبوق للوضع الإنساني في الضفة الغربية، بالتوازي مع الحرب المستمرة في قطاع غزة، ما يفاقم معاناة الفلسطينيين ويهدد بتوسّع رقعة النزوح القسري.