خبير دولي يكشف مخاطر مقاطعة مونديال 2026
نشر بتاريخ: 2026/01/27 (آخر تحديث: 2026/01/27 الساعة: 17:25)

متابعات: كشف خبير دولي في تمويل كرة القدم، عن مخاطر وتداعيات مقاطعة كأس العالم 2026، بعد توجه عدد من الاتحادات البارزة لإعادة النظر في المشاركة بالمونديال القادم، بسبب سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكان مسؤول من الاتحاد الألماني لكرة القدم قال الأسبوع الماضي: إنه "حان الوقت للنظر في مقاطعة كأس العالم هذا الصيف"، حيث يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إثارة الجدل العالمي بأفعاله.

أكد ترامب مجدداً أن الولايات المتحدة التي ستستضيف كأس العالم 2026 مع المكسيك وكندا، يجب أن تستحوذ على جزيرة غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، كما هدد بفرض تعريفات جمركية على الدول التي لا "تتفق" مع خطته.

إقرأ أيضاً

ألمانيا تهدد بالانسحاب من كأس العالم 2026 بسبب ترامب

وقد أدى الوضع الراهن إلى دعوات لمقاطعة كأس العالم، حيث صرح أوكي غوتليش، المسؤول في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لصحيفة "هامبورغر مورغنبوست": "أتساءل حقاً متى سيأتي الوقت للتفكير والتحدث عن هذا بشكل ملموس، بالنسبة لي، فقد حان ذلك الوقت بالتأكيد".

ووسط التوترات السياسية المتصاعدة، قام خبير تمويل كرة القدم الدكتور روب ويلسون بحساب التكلفة المحتملة في حال قررت أي دولة أو نجوم كبار مقاطعة كما أوضح الآثار المحتملة للمقاطعة من جانب الأرجنتين أو البرازيل.

تداعيات مقاطعة كأس العالم 2026

ونشر موقع "Sport Bible" البريطاني تصريحاته التي قال فيها: " سيؤدي ذلك إلى أضرار جسيمة، إذا قررت إحدى المنتخبات الكبرى خاصة في أمريكا الجنوبية مقاطعة كأس العالم، فقد تحذو فرق أخرى حذوها، وقد ينتهي الأمر بقارة واتحادها بالانسحاب أيضاً".

ونزخر دول أمريكا الجنوبية بأبرز اللاعبين في هذه البطولة، فالأرجنتين هي حاملة اللقب، والبرازيل من أكثر المنتخبات شهرة في تاريخ كأس العالم.

وأضاف: "لنفترض أن دول أمريكا الجنوبية تتحد وتقاطع المنافسة من جانب واحد، عندها يصبح الأمر فوضوياً حقاً لأنك بذلك تستبعد مجموعة كاملة من الاتحادات والدول."

ويشير ويلسون إلى أن المقاطعة المذكورة سابقاً قد تكلف كأس العالم حوالي ملياري دولار.

وتابع قائلاً: "بالنسبة لدخل البث فقط، من المحتمل أن تصل الخسائر في إيرادات البث إلى ما بين 700 مليون دولار إلى مليار دولار، ثم هناك الخسائر في جانب التسويق".

وأكمل: "لا يمكنك تفعيل اتفاقيات الرعاية الخاصة بك في تلك المناطق، بل إن ذلك سيقلل من حجم الأموال التي يمكن للفيفا التبرع بها للمناطق الناشئة، والتي تضم بعض الدول الناشئة الكبيرة في أمريكا الجنوبية".

وواصل: "ما يجب أن نتذكره أيضاً هو أنه في حال حدوث مقاطعة، سيقل عدد المباريات المقرر إقامتها، وبالتالي سترتفع تكاليف النقل أيضا".

وأردف: "من الواضح أن تقليص عدد المباريات سيؤثر على مستوى المدن، وهذا يعتمد على الدولة التي ستقاطع كأس العالم. قد تتفاقم الأمور بسرعة كبيرة".

واستمر: "إنّ المقاطعات من هذا النوع من شأنها أن تُقلّل من شرعية أيّ منافسة، بما في ذلك كأس العالم، وسيؤدي ذلك إلى ضرر لا يوصف لكرة القدم العالمية".

كما حذر ويلسون، وهو أستاذ التمويل الرياضي التطبيقي ورئيس قسم التعليم التنفيذي في جامعة UCFB، من أن أي محاولات لنقل أو إلغاء كأس العالم قد تؤدي إلى إفلاس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).

وأتم: "التكلفة ليست هي المشكلة الكبيرة، إنها العقود والخدمات اللوجستية والترتيبات الأمنية والبنية التحتية للبث وكل الأمور القانونية التي ستبدأ".

وتبلغ ميزانية تنظيم كأس العالم ما يقارب 4 مليارات دولار، وستنفق المدن المضيفة أكثر من 250 مليون دولار لكل مدينة على مناطق المشجعين، ومشاريع النقل، وزيادة عدد أسرّة الفنادق، وغيرها من الأمور.