دلياني: التلوث البيئي يفرض عبئاً كبيراً على ما تبقى من حياة في غزة
نشر بتاريخ: 2026/01/21 (آخر تحديث: 2026/01/21 الساعة: 12:19)

قال ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: «انه خلال حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي ذخائر ومقذوفات وقنابل تحتوي على نسب مرتفعة من الجسيمات السامة المكوّنة من الرصاص والتنغستن والنيكل والكادميوم واليورانيوم المنضب. هذه الجسيمات تغلغلت في الركام وتحول جزء كبير منها إلى غبار مسرطن يستنشقه المواطنون. وأضاف أن وكالة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قدّرت وجود أكثر من 37 مليون طن من الركام الملوّث حتى نهاية العام الماضي، فيما كشفت تحاليل المياه السطحية والجوفية عن نسب معادن ثقيلة تفوق معايير منظمة الصحة العالمية بين 3 و8 مرات. وأشار إلى أن هذه النتائج تعرّض أطفال غزة لمسارات مرضية شديدة التسمم تشمل التشوهات الجنينية والاضطرابات العصبية لدى حديثي الولادة.»

ولفت القيادي الفتحاوي إلى أن القصف الإسرائيلي على غزة أدى إلى حالة انهيار بيئي خطير، تسربت خلالها معادن ثقيلة مسرطنة وجسيمات صناعية سامة ومخلّفات كيميائية نشطة إلى التربة ايضاً. ويرى دلياني أن هذا التلوث يشكّل بُعداً محورياً من أبعاد الإبادة الإسرائيلية بما يحمله من تداعيات بعيدة المدى على الصحة العامة والصمود والأمن البيئي.

وأضاف دلياني: «دولة الإبادة الإسرائيلية جعلت من غزة إلى نطاقاً بيئياً إبادياً بسبب الذخائر والمقذوفات الملوّثة التي استخدمتها في قصفها التدميري، الأمر الذي رُصدت على إثره حالات سرطنة وتسميم تناسلي واختلالات هرمونية كنتاج بنيوي مباشر لعملياتها العسكرية. وقد سجلت عمليات الرصد عام 2024 ارتفاعاً في التشوهات الخِلقية بمعدلات تجاوزت 41 حالة لكل 1000 ولادة. كما أثبتت الفرق الطبية العاملة تحت الحصار الإسرائيلي ارتفاع تراكيز المعادن الثقيلة في عينات الأنسجة بما يشير إلى أثر التسمم البيئي في تشوهات الأجنّة والإصابات التطورية والأعباء الصحية طويلة الأمد على المواليد الجدد.»

وقال دلياني: «لا يمكن لأي مجتمع أن ينهض من تحت هذا الركام المحمّل بالمواد الكيميائية السامة دون عبء تتحمله الأجيال القادمة من السرطان والعقم والاضطرابات الدموية.»

وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن مواجهة هذا البعد البيئي تُعد ضرورة وجودية لشعبنا وصموده على أرضه، ولإدراك المجتمع الدولي أن التلوث البيئي يشكّل بُعداً عملياً من آلة الابادة الإسرائيلية ضد شعب يعيش تحت احتلالها العسكري.