فصائل ترفض مشاركة السلطة في اجتماع شرم الشيخ
فصائل ترفض مشاركة السلطة في اجتماع شرم الشيخ
الكوفية
أكدت فصائل فلسطينية رفضها مشاركة السلطة في اجتماع شرم الشيخ مؤكدة أنّ "إعلانَ السّلطة مشاركتَها في قمّة شرم الشيخ إمعانٌ في التمرّد العلنيّ على الإرادة الشعبيّة، وتجاوزٌ لمخرجات جولات الحوار الوطنيّ".
حركة (حماس)، دعت السلطة الفلسطينية إلى العدول عن قرارها في المشاركة في اجتماع شرم الشيخ.
وقالت في تصريح على لسان المتحدث باسمها، حازم قاسم، إن المشاركة في هذا الاجتماع، "لا يخدم إلا أجندة الاحتلال في تعزيز سطوته وسيطرته على أرضنا"، وفق تعبيره.
ودعا قاسم السلطة لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال و"عدم المراهنة على سراب الوعود الأمريكية، والانحياز إلى الإجماع الوطني وإرادة شعبنا الفلسطيني في المقاومة حتى دحر الاحتلال الفاشي عن كامل ترابنا الوطني، وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس".
من جهتها عقبت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، على إعلان السلطة الفلسطينية نيتها المشاركة في اجتماع شرم الشيخ يوم الأحد المقبل، وسط تحذيرات من نتائجها.
وأكّدَ عضوُ المكتبِ السياسيّ للجبهةِ الشعبيّةِ، مسؤولُ فرعِها في غزّة، محمود الراس، أنّ "إعلانَ السّلطة مشاركتَها في قمّة شرم الشيخ إمعانٌ في التمرّد العلنيّ على الإرادة الشعبيّة، وتجاوزٌ لمخرجات جولات الحوار الوطنيّ، وقرارات الإجماع الوطنيّ خاصّةً قرارات المجلسين؛ الوطنيّ والمركزيّ، بسحب الاعتراف بالاحتلال، والتحلّل من اتّفاقات أوسلو والتزاماتها الأمنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة، خاصّةً التنسيق الأمنيّ".
وعدَّ الراس في تصريحاتٍ صحفيّةٍ أنّ "هذه الخطوة تقدّمُ خدماتٍ مجانيّةٍ للحكومة اليمينيّة الفاشيّة، التي بات العالمُ وشركاؤها بالعدوان والإرهاب يضيقون ذرعًا بممارساتها وسلوكها الفاشي".
في السياق، انتقدت الجبهة الديمقراطية، تلبية القيادة الرسمية للسلطة الدعوة للالتحاق باجتماع شرم الشيخ، الذي يأتي مكملاً لاجتماع العقبة سيء الصيت.
وقالت الجبهة الديمقراطية في بيان لها اليوم: إن الالتحاق باجتماع شرم الشيخ يعتبر تحدياً للإرادة الوطنية لشعبنا الفلسطيني، وتنكراً لنضالاته وتضحياته، وهو يواجه أبشع أنواع العدوان والإجرام على يد حكومة الرعاع والغوغاء، برئاسة نتنياهو وباقي أفراد العصابة في إسرائيل.
وقالت الجبهة: إن "قرار الالتحاق باجتماع شرم الشيخ لم تقره الهيئات الوطنية المسؤولة، وإن الإمعان في التعامي عن الدعوات لعقد اجتماع اللجنة التنفيذية لدراسة نتائج تفاهمات العقبة وأثرها المدمر على المصالح الوطنية لشعبنا، إنما يشكل إصراراً على مواصلة سياسة الهيمنة والتفرد، وتهميش الهيئات الوطنية، وإفراغها من مضمونها، وتجريدها من صلاحياتها، وتحويلها إلى هياكل فارغة لصالح مطبخ سياسي لا يستمد شرعيته إلا من كونه يلبي مصالح الطبقة الحاكمة في السلطة، في تفردها بالقرار، خدمة لمصالحها الفئوية والطبقية على حساب عموم المصالح الوطنية لشعبنا".
وأضافت أن "القفز عن النتائج الدموية لتفاهمات اجتماع العقبة والإصرار على الالتحاق باجتماع شرم الشيخ، إنما يعبر عن تدني الإحساس بالمسؤولية الوطنية والسياسية والأخلاقية عن مصالح شعبنا، لصالح الرضوخ للضغوط الأميركية والإقليمية، في سبيل الإبقاء على معادلات فاسدة، والرهان على وعود كاذبة، وصوناً لأوضاع السلطة التي باتت تتهاوى تحت ضربات الاحتلال، وانفضاض الشرائح الواسعة من أبناء شعبنا من حولها".
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن "ما سيخطط له في الاجتماع الأمني في شرم الشيخ من ترتيبات أمنية، لمحاصرة المقاومة الشعبية والمسلحة لشعبنا، وخنقها واجتثاثها من شأنه أن يشكل فتنة في الصف الوطني، تتحمل القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية مسؤولية إطلاق شرارتها وتغذيتها بسياسة الرضوخ لقيود أوسلو المذلة".
وحملت القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية مسؤولية ما سوف تسفر عنه اجتماعات شرم الشيخ من نتائج مدمرة، ودعتها إلى التراجع عن قرارها، والاستماع إلى نداء الشعب ومقاومته الباسلة ونداءاته المخلصة من أجل صون الوحدة الميدانية في مواجهة الاحتلال والاستيطان، باعتبارها السبيل إلى درء مخاطر الخطط والمشاريع التي تحاك ضد شعبنا على المستويين الإقليمي والدولي.