طالع أبرز ما قاله محللون ونُقاد في لقاء القيادي محمد دحلان
طالع أبرز ما قاله محللون ونُقاد في لقاء القيادي محمد دحلان
الكوفية
عقب كتاب ومحللين سياسين، والنقاد على لقاء قائد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح محمد دحلان واعتبروا أنه يحمل الكثير من الرسائل، إضافة إلى طرح رؤية سياسية عميقة للخروج من الأزمات الفلسطينية.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني محمد ابو مهادي، إن خطاب القيادي محمد دحلان سيحظى باهتمام بالغ وصدى واسع، على المستوى الدولي أكثر من المستوى المحلي مرجعاً ذلك أن البلدان العربية معنية بحل سياسي للقضية الفلسطينية ومبادرة السلامة العربية واستنادا على قرارات الأمم المتحدة".
وأكد أبو مهادي خلال حديث إذاعي لراديو الشباب، أنه بات من الواضح أن القيادة السياسية متمسكة باتفاق أوسلو وأوهام السلام، رغم إدراكهم أن هذا الخيار قد دُفن بفعل ممارسات الاحتلال المتواصلة وانتهاكاتهم في ضوء حكومة عنصرية يقودها نتنياهو وتتطرف أكثر في جرائمهاواعتداءاتها على أبناء شعبنا".
وأكمل حديثه: "بهذا الطرح أعلن القيادي محمد دحلان ، الانقلاب الشامل على اتفاق اوسلو، وأوهام السلام وحل الدولتين وانحاز مجدداً لفكرة الدولة الواحدة وهذا سيحرج حكومة الاحتلال أمام المجتمع الدولي، ويضع أمامهم خياران، أما أن يكونوا حكومة عنصرية لا تقبل الآخر، أو القبول بحل الدولة الواحدة والتعايش وفق حقوق متساوية على المستوى السياسي والاقتصادي".
وشدد على أن هذا يُحدث تفاعلا على المستوى الدولي لأننا بحاجة ملحة لتسجيل اختراقات سياسية وتبني مبادرات جديدة في ظل انعدام الأفق وتدمير إسرائيل لكل الرؤى وانعدام الخيارات أمام القيادة الفلسطينية".
من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي د.طلال الشريف:"إن دحلان تحدث بسلاسة وحضور يظهر أنه مازال واثقاً بشعبه وقدرته على النصر في نهاية الطريق قائلا: مادام هناك احتلال سيواصل الشعب الفلسطيني حراكه ونضاله من اجل الخلاص من الاحتلال"
وتابع:"كما أعاد دحلا ن التأكيد على فكرة الدولة الواحدة ولكن هذه المرة بأن ما يهرب منه نتنياهو وكل الحكومات السابقة من حل الدولة الواحدة بعد تدمير إمكانية حل الدولتين التي درج الجميع على التعويل عليها كشعار دون تنفيذ وخاصة الأمريكان والأوروبيين، واستمرار حلم السلطة ورئيسها والقيادة الفلسطينية بامكانية تحقيقها بعد أن قضى الإحتلال على الإمكانية الجغرافية بمصادرة الأراضي الممكن إقامة الدولة الفلسطينية عليها، وسياسيا كذلك قضى الإحتلال على إمكانية مأسستها بمنع إجراء الانتخابات لإختيار قيادتها ومجالسها التمثيلية / التشريعي كنواة للدولة، وكذلك سلب ممكنات اقامة الدولة من طاقة ومياه وتواصل شعبنا جغرافيا وديمغرافيا بالفصل بين محافظاتها الشمالية والجنوبية، وأيضا بمنع وسائل قيام الدولة أقتصاديا والتحكم في متطلبات واحتياجات السكان الحياتية ومنع إدخالها لتحكمه فيما بين المدن بالحواجز والعقوبات وجعلها كانتونات متقطعة الاوصال لايمكن معها قيام دولتين".
وأضاف الشريف:"حدد دحلان ثلاث عناصر للخروج من ازمة النظام السياسي والانقسام ومنها انطلاقا للمجتمع العربي والدولي للخلاص من الاحتلال".
بدوره قال اللواء الفلسطيني المتقاعد منذر ارشيد:"أنا لست من مؤيدي دحلان ولا غيره في الساحة أنا مع الحق أين مادار ، كلام دحلان كان كلام خبير سياسي عميق الرؤيا، وأعتقد أنه كان من الذكاء حيث قال انه لا ولن يرشح نفسه ".
وتابع:"هذا من باب التجرد والحديث بحرية مطلقة، اعتقد أنه قال كلاماً جيدا في كل مفصل في حديثه، أما في طرحه حل الدولة الواحدة هو نفس الدولتين، ولن يرى النور، فالصراع بيننا وبيهم ليس على دولة أو دولتين، الصراع بين من يملك الحق، ومن لايملكه وهو صراع بين الحق والباطل وسيدوم حتى ينهي طرف الآخر.
بينما أوضح المحلل والكاتب السياسي أيمن الرقب:أن "تصريحات دحلان أعادت التأكيد على ضرورة التفكير خارج الصندوق، كما أنه طرح فكرة الدولة الواحدة لتغيير شكل الصراع، كما أنه أكد على أن الحل الاسهل في يد أبو مازن، وهو واثق أن أبو مازن لن يفعلها، وظلل الخيار الوحيد هو الانتخابات لبناء حالة سياسية جديدة .
وتابع :"كما أن الأخ محمد دحلان أراح من يخشون عودة أبو فادي للمشهد من خلال كرسي الرئاسة، ولكنه ترك الباب مفتوح حول آلية ترتيب المواقع الفلسطينية".
وأشار الرقب إلى أن دحلان تحدث عن الولايات المتحدة الأمريكية، ودورها الجديد في الصراع، وهو الدور السلبي الذي يهدف لإنقاذ دولة الاحتلال وهذا ما تحدث عنه سابقا توماس فريدمان، مؤكداً على أهمية النضال الفلسطيني، ولقاء العقبة لإحباط حالة النضال الفلسطينية .
وختم بالتأكيد على أن وضوح الأخ أبو فادي ووضعه حلول للحالة الفلسطينية ترك الكرة في ملعب أبو مازن لو أراد أن يعيد للقضية الفلسطينية بعض الأمل.
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية دكتور ناجى شراب، :"لقاء محمد دحلان قدم معلومات جديدة، كان واقعياً ومنطقياً، وتحليله واقعي، وركز على نقاط كثيرة ومهمة جداً، وخاصة عندما قال اأنه لا يطمح لأي منصب ولا ينوي الترشح، فهو بذلك يقدم مبادرة كبيرة جداً للقيادة وللرئيس أنه بفتح الباب للمصالحة الفتحاوية إذا كنت أنا سبب في ذلك".
وتابع:"كما أنه يقدم رؤية ومبادرة للخروج من الحالة الفلسطينية المستعصية سواء على مستوى حركة فتح، أو مستوى الحالة الفلسطينية وانهاء الانقسام، واجراء انتخابات، فهذا اللقاء يحتاج إلى تشكيل لجنة أو فريق عمل لدراسته، وتقديم برنامج عكل من خلال هذه الرؤية، ويشارك فيه الجميع، ويقدم على أعلى المستويات".