نشر بتاريخ: 2026/10/10 ( آخر تحديث: 2026/10/10 الساعة: 16:19 )

«حشد» تحذر من تداعيات تأجيل الانتخابات الفلسطينية

نشر بتاريخ: 2026/10/10 (آخر تحديث: 2026/10/10 الساعة: 16:19)

الكوفية غزة - انتقدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان مقررًا إجراؤها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وتحديد 11 سبتمبر/أيلول 2027 موعدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، محذرة من أن ترحيل الاستحقاق الانتخابي دون ضمانات قانونية وسياسية ملزمة من شأنه تعميق أزمة الشرعية وتوسيع فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

وأكدت الهيئة، في بيان، أن الانتخابات حق دستوري وديمقراطي أصيل، وليست منحة من القيادة أو الفصائل، مشددة على أن الإعلان عن موعد جديد لا يمثل ضمانة كافية ما لم يترافق مع جدول زمني ملزم وآليات واضحة تمنع تكرار التأجيل، وتكفل استقلال الجهات المشرفة على العملية الانتخابية.

وأوضحت «حشد» أن الأزمة الفلسطينية تتجاوز مسألة تحديد موعد للاقتراع، في ظل استمرار الانقسام وتعطل المؤسسات التمثيلية وتراجع المساءلة والشراكة الوطنية، داعية إلى استثمار الفترة المتبقية حتى سبتمبر/أيلول 2027 في حوار وطني شامل ومحدد المدة، يفضي إلى برنامج موحد وخطة تنفيذية لإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات وتجديد الشرعيات.

وشددت على ضرورة ضمان استقلال لجنة الانتخابات المركزية، وصون الحريات العامة وتكافؤ الفرص بين جميع الأطراف، ومنع استغلال المؤسسات العامة والأجهزة الأمنية لمصلحة أي طرف، إلى جانب الالتزام بنتائج الاقتراع، محذرة من استخدام الحوار الوطني بديلًا عن الانتخابات أو ذريعة للمماطلة في إجرائها.

وفيما يتعلق بالقيود التي يفرضها الاحتلال على إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة والضفة، أكدت الهيئة أن هذه القيود لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر دائم لتعطيل الاستحقاق الديمقراطي، مطالبة بإعداد خطة وطنية ودولية تضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.

كما دعت إلى دراسة إمكانية اعتماد التصويت الإلكتروني وعن بُعد، شريطة وضع ضمانات صارمة تكفل نزاهة العملية وسريتها، والتحقق من هوية الناخبين، وإتاحة التدقيق والطعن في النتائج.

وطالبت «حشد» بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتجديد مؤسساتها، والعمل على انتخاب مجلس وطني يضمن تمثيل الفلسطينيين في الوطن والشتات، بما يعزز التعددية والشراكة الوطنية وينهي الإقصاء واحتكار القرار.

ودعت الهيئة إلى إقرار إطار قانوني ملزم ينظم جميع مراحل العملية الانتخابية، وإطلاق حوار وطني شامل وفق جدول زمني واضح، وإنشاء آليات مستقلة للمتابعة والمساءلة، بالتوازي مع تحرك دولي للضغط على الاحتلال لوقف عرقلة الحقوق السياسية الفلسطينية ودعم إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة.

وأكدت «حشد» أن تجديد الشرعيات لا يتحقق بمجرد الإعلان عن موعد جديد للانتخابات، بل يتطلب تهيئة الظروف اللازمة لإجرائها واحترام نتائجها، وإنهاء الانقسام، وإخضاع القرار العام للمساءلة الشعبية.