اجتماعات العشرين تنطلق.. الرسوم وعقوبات إيران تتصدّر المحادثات
اجتماعات العشرين تنطلق.. الرسوم وعقوبات إيران تتصدّر المحادثات
الكوفية متابعات: يجتمع وزراء مالية مجموعة العشرين اليوم الإثنين، وحتى غد الثلاثاء، في الولايات المتحدة، فيما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي فرض رسوماً جمركية ثقيلة على عدد من دول المجموعة، إلى حشد دعمها لحربه الاقتصادية على إيران.
ويدير وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، المحادثات إلى جانب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وتعتزم واشنطن، التي تتولى هذا العام رئاسة مجموعة العشرين التي تضم أكبر اقتصادات العالم، بينها الصين والهند واليابان وفرنسا، تركيز المناقشات على سبل تعزيز النمو وتخفيف القيود التنظيمية ومعالجة "الاختلالات" في المبادلات التجارية، وكذلك فرض المزيد من العقوبات على إيران.
وكان وزير الخزانة الأمريكي حذّر الدول التي تواصل التعامل تجارياً مع إيران، مهدداً بحرمانها من الوصول إلى النظام المالي الغربي.
وأعلنت وزارة الخزانة أن بيسنت سيؤكد هذه الرسالة خلال لقاءاته الثنائية مع نظرائه خلال الاجتماعات.
محادثات متوترة
كما تشكّل الرسوم الجمركية الأمريكية نقطة توتر أخرى، بعدما أبطلت المحكمة العليا الجزء الأكبر منها، فيما لا تعتزم إدارة ترامب التخلي عن سياستها القائمة على فرض تعريفات على الواردات، وصعّدت أخيراً حربها التجارية مع كندا، جارتها وشريكتها في مجموعتي العشرين والسبع.
وقال الباحث في مركز "أتلانتك كاونسل" جوش ليبسكي لوكالة فرانس برس: "في ظل الحرب التجارية على كندا، لا توجد وحدة صف داخل مجموعة السبع. ومن دون موقف موحّد داخل هذا التكتل، يصعب إجراء محادثات حساسة في مجموعة العشرين".
ورجّح أن "تصغي الدول بغالبيتها باحترام إلى المسؤولين الأمريكيين، لكنها ستبقي على تحفّظاتها بسبب الرهانات على صعيد الاقتصاد الكلّي في هذه البلدان والولايات المتحدة على السواء، في إشارة إلى التضخّم المستشري والارتفاع الأخير في معدّلات الفائدة على الدين العام.
وأنشئت مجموعة الدول العشرين في أعقاب الأزمة المالية الآسيوية في 1997-1998 بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي على الصعيد العالمي. وهي تضمّ 19 دولة وتكتّلين إقليميين هما الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.
أزمة استبعاد المراسلين
واستبعدت الولايات المتحدة من اجتماعات هذه السنة دولة جنوب أفريقيا التي تتّهمها بلا أدلّة قاطعة باضطهاد المزارعين البيض.
ومن الدول الأخرى التي تربطها علاقات مشحونة بإدارة دونالد ترامب، البرازيل برئاسة اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا التي لم ترسل وزير ماليتها إلى مدينة آشفيل.
وقامت الولايات المتحدة بدعوة بولندا التي ليست من أعضاء المجموعة إلى كلّ الاجتماعات تقديراً للتوسّع الاقتصادي السريع لهذا البلد الواقع في شرق أوروبا، ويمثّل روسيا مبعوث من وزارة الخارجية.
وأعرب مسؤول أوروبي فضّل عدم الكشف عن هويته عن الاستياء من عدم استبعاد روسيا من الاجتماعات على خلفية حربها مع أوكرانيا منذ 2022.
ويشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهته الإثنين والثلاثاء في الدورة الخامسة والعشرين من قمّة منظمة شنغهاي للتعاون، إلى جانب الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جين بنيغ خصوصاً.
وتسعى المنظمة التي تضم عشر دول لتكون مركز ثقل موازناً بوجه النفوذ الغربي، مع التركيز على المسائل الأمنية والاقتصادية.
وفي الولايات المتحدة، أفادت تقارير برفض منح أوراق اعتماد لعدّة صحافيين من وسائل إعلام أمريكية معروفة.
وقال ناطق باسم وكالة "بلومبرغ" الإخبارية الاقتصادية مساء أول أمس السبت لفرانس برس إن الوكالة لم تتلقّ ترخيص الدخول اللازم لتغطية الفعاليات. وندّدت "بلومبرغ" الأحد بـ"انتهاك لحرّية الصحافة والشفافية إزءا الجمهور".
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز من جهتها بأن مراسلها المكلّف بتغطية شؤون وزارة الخزانة لم يحصل على التصريح اللازم.