تحذير طبي من تفاقم كارثة سوء التغذية بين أطفال غزة
تحذير طبي من تفاقم كارثة سوء التغذية بين أطفال غزة
الكوفية متابعات: حذر مختص التغذية والجهاز الهضمي بمستشفى الرنتيسي في غزة، محمد أبو راعي، من تفاقم حاد في أزمة سوء التغذية بين الأطفال، مطالباً بتدخل إغاثي وطبي عاجل لتوفير الأغذية العلاجية والبروتينات الأساسية.
وأكد "أبو راعي" بتصريحات صحفية اليوم الأحد، أن العيادة الخارجية في مستشفى الرنتيسي بغزة باتت تستقبل نحو 30 حالة سوء تغذية يومياً.
وأضاف مختض التغذية أن بعض الأطفال بعمر عام واحد يصل وزنهم إلى 6 كيلوغرامات فقط، مقارنة بالوزن الطبيعي المتوقع البالغ نحو 10 كيلوغرامات، مما يشكل خطراً شديداً على مناعتهم وحياتهم.
وأوضح أن الاستمرار في نقص الغذاء المتوازن والمواد الأساسية كالبروتينات والفيتامينات، لا سيما عنصر الزنك، يتسبب في انتشار اضطرابات النمو والتقزم، مشيراً إلى أن نحو 18% من أطفال غزة يعانون حالياً من تقزم شديد جراء الحرمان الغذائي الممتد.
وجدد أبو راعي مناشدته للمؤسسات الدولية والصحية بالضغط الفوري لإدخال الأغذية المقوية والمدعمة بالبروتين والمستلزمات العلاجية الخاصة بسوء التغذية، لإنقاذ أرواح الأطفال وتفادي مخاطر صحية دائمة تهدد أجيالاً كاملة.
وفي يوليو/ تموز المنصرم، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بفلسطين، أن 67% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين يقترب 10% من السكان من حافة المجاعة.
وفي السياق ذاته، أكد مكتب "أوتشا" أن نحو مليون و400 ألف فلسطيني في قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مجددا التحذير من أن القطاع يواجه حالة طوارئ غذائية قد تتطور إلى مرحلة المجاعة إذا لم يستمر تدفق المساعدات الإنسانية ولم تتحسن الأوضاع على الأرض.
وقال مدير قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي بخانيونس، أحمد الفرا، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" إن سوء التغذية لا يزال يشكّل تهديداً خطيراً للأطفال، إلى جانب انتشار واسع للأمراض المعدية والبيئية. مُحذرًا من استمرار تفاقم الأوضاع الصحية في قطاع غزة.
ويُعاني ما بين 60 إلى 70% من الأطفال في غزة من فقر الدم، إلى جانب نحو 60% من النساء الحوامل؛ وفقًا للدكتور "الفرا"، الذي أكد أن هذه المؤشرات، رغم تحسنها النسبي، لا تزال بعيدة عن الحد الأدنى المقبول صحياً.
وخلال يناير 2026، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد حالات سوء التغذية الحاد في قطاع غزة قد ارتفع إلى نحو 95 ألف حالة. بينما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" من أن استمرار سوء التغذية يهدد حياة الأطفال وصحتهم في غزة. مؤكدةً أن نحو 9300 طفل مصابون بسوء التغذية.
ويعيش نحو مليوني فلسطيني بقطاع غزة، في ظروف كارثية نتيجة الحصار المزدوج والتلكؤ في الإسرائيلي في إدخال القدر الكافي من المساعدات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى تفشي سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، وسط عجز المستشفيات عن تقديم الرعاية الكافية بسبب النقص الحاد في الأدوية والإمدادات الطبية.
ووفق معطيات نشرتها وزارة الصحة، حول مرحلة المجاعة القديمة في قطاع غزة، فقد تم تسجيل 460 حالة وفاة جراء المجاعة وسوء التغذية (قبل توقيع وقف إطلاق النار)، منهم 154 طفلا.