نشر بتاريخ: 2026/08/08 ( آخر تحديث: 2026/08/08 الساعة: 16:26 )

CNN: الجيش الأمريكي يبحث عن خيارات "إبداعية" لإجبار إيران على تغيير موقفها

نشر بتاريخ: 2026/08/08 (آخر تحديث: 2026/08/08 الساعة: 16:26)

الكوفية واشنطن - كشف الكاتبان الأمريكيان كاتي بو ليليس وزاكاري كوهين، في تقرير نشرته شبكة "سي إن إن"، أن الجيش الأمريكي يبحث عن وسائل جديدة وغير تقليدية للضغط على إيران، في ظل محدودية الخيارات التقليدية المتاحة لإجبار طهران على قبول اتفاق بالشروط الأمريكية.

وأوضح الكاتبان أن ضابطًا في فرع الاستخبارات بالقيادة المركزية الأمريكية وجّه رسالة إلى مجموعة واسعة من المحللين العسكريين، طالب فيها بأفكار "جديدة وإبداعية وغير تقليدية" للتعامل مع إيران ومعاقبتها، مؤكدين أن مسؤولًا عسكريًا رفيعًا طلب خلال الأسبوع الماضي مقترحات جديدة بشأن كيفية التعامل مع طهران.

وأشار التقرير إلى أن أسلوب جمع الأفكار عبر مراسلات البريد الإلكتروني على نطاق واسع يُعد غير معتاد داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، ويرى فيه مسؤولون مؤشرًا على محدودية الخيارات المتاحة أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب، وربما عدم فاعلية الوسائل العسكرية والسياسية القائمة في دفع إيران إلى تغيير موقفها التفاوضي.

وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن القيادة تتمتع بتاريخ طويل في التفكير والعمل بطرق مبتكرة، وإن الأدميرال براد كوبر يحرص على الاستماع إلى أفراد فريقه بمختلف رتبهم بهدف تحقيق أفضل أداء عملياتي ممكن.

وبحسب التقرير، جاءت هذه التحركات قبل تهديد ترامب بشن ضربات جديدة على إيران، قبل أن يتراجع عنها عقب تدخل مسؤولين إقليميين، من بينهم ولي العهد السعودي، الذي حث الرئيس الأمريكي على خفض التصعيد.

ولفت الكاتبان إلى أن ترامب يدرس تصعيد الحملة العسكرية، بما في ذلك إعادة استهداف منشآت نووية إيرانية، فيما أفادت مصادر مطلعة بأن الجيش الأمريكي يستعد بالفعل لشن هجمات على جبل "بيك آكس" ومواقع أخرى يُعتقد أنها تضم مواد أو معدات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

غير أن مصادر التقرير شككت في قدرة الضربات الجوية، حتى باستخدام أقوى الأسلحة التقليدية الأمريكية، على تحقيق نتائج حاسمة، بسبب عمق المنشآت المستهدفة وتحصينها، مشيرة إلى أن تدميرها بالكامل قد يتطلب تدخلًا بريًا، وهو خيار ينطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة للقوات الأمريكية.

وذكر التقرير أن أحد السيناريوهات التي يناقشها ترامب يتمثل في تنفيذ ضربات ذات طابع رمزي على مواقع سبق استهدافها أو مواقع مشابهة، بما يسمح للرئيس الأمريكي بتقديمها باعتبارها انتصارًا عسكريًا، دون أن تحقق بالضرورة الهدف الأساسي المعلن للحرب، والمتمثل في إنهاء البرنامج النووي الإيراني.

وترى المصادر أن مثل هذه الضربات لن تعالج جوهر الأزمة، خصوصًا في ظل تمسك إيران بموقفها بشأن السيادة على مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أبرز الملفات العالقة في المفاوضات.

وأكد التقرير أن وكالتي الاستخبارات المركزية والدفاع الأمريكية خلصتا، وفق تقارير سابقة لـ"سي إن إن"، إلى أن القصف الجوي وحده لن يكون كافيًا لدفع إيران إلى تغيير موقفها التفاوضي، فيما أقر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين بأن القوة الجوية لها حدود ولن تتمكن بمفردها من تحقيق جميع أهداف الحرب التي حددها ترامب.

وأشار الكاتبان إلى أن إدارة ترامب تلقت خلال الأشهر الماضية خططًا عدة لتصعيد العمليات العسكرية، بينها خطة أعدتها القيادة المركزية تتضمن حملة قصف مكثفة تمتد لأسبوع أو أسبوعين بهدف تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، بالتزامن مع إرسال مزيد من القوات والعتاد إلى المنطقة.

إلا أن ترامب أحجم حتى الآن عن تنفيذ هذه الخطط، وسط تحذيرات عسكرية من انخفاض مخزون صواريخ الدفاع الجوي، إلى جانب مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في حال استهداف منشآت البنية التحتية الحيوية، مثل الجسور ومحطات تحلية المياه.

ويبقى خيار إرسال قوات برية أمريكية مطروحًا، في ظل تصريحات ترامب السابقة بشأن إمكانية السيطرة على مواقع استراتيجية إيرانية أو الاستيلاء على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، غير أن هذا السيناريو يتعارض مع تعهداته الانتخابية بعدم إرسال القوات الأمريكية إلى حروب خارجية طويلة الأمد.

وخلص التقرير إلى أن إدارة ترامب تواجه خيارين صعبين: إما مواصلة البحث عن وسائل جديدة تجمع بين الضغط العسكري وإيجاد مخرج تفاوضي من الحرب، أو القبول باستمرار دوامة الضربات والضربات المضادة مع إيران، بما قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر الأمريكية وإبقاء مضيق هرمز في حالة توتر دائم.