نشر بتاريخ: 2026/08/07 ( آخر تحديث: 2026/08/07 الساعة: 00:40 )

الاحتلال يصدر 8 أوامر إزالة أشجار من أراضي المواطنين بالضفة

نشر بتاريخ: 2026/08/07 (آخر تحديث: 2026/08/07 الساعة: 00:40)

الكوفية كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار سلطات الاحتلال لثمانية أوامر عسكرية وفق مسمى "اتخاذ وسائل أمنية"، نصّت صراحة على إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون من الأراضي المحددة في الخرائط المرفقة بالاوامر العسكرية، واستهدفت مساحة إجمالية بلغت 316.636 دونماً.

وقالت الهيئة في بيان صحفي أن ستة أوامر تركزت في محافظة جنين بمساحة 310.868 دونمات، بما يعادل 98.18% من المساحة الكلية، بينما استهدف أمر واحد 3.716 دونمات من أراضي زواتا في نابلس، واستهدف الأمر الجديد 85/26 مساحة 2.052 دونم من أراضي جبع شمال القدس.

وتكشف الخرائط أن أوامر جنين تتركز بصورة لافتة على امتداد شارعي 585 و60، بدءاً من الأراضي الواقعة بين يعبد وعرابة، مروراً بمداخل عرابة الشرقية، وصولاً إلى المنطقة الواقعة بين عجة وعنزة.

ويعني ذلك أن عمليات إزالة الغطاء النباتي لا تستهدف مساحات زراعية معزولة، بل تتوزع بمحاذاة شبكة طرق رئيسية، بما يوسع مجال السيطرة على جانبي الطرق، ويُلحق أضراراً مباشرة بأشجار الزيتون والأراضي الزراعية المحاذية لها.

أما الأمر 85/26، فلا يتعلق بجبع في محافظة جنين، وإنما بقرية جبع شمال القدس. ويقع جنوب شرق البلدة مباشرة، عند دوار جبع وعلى مقربة من شارع 60 والطريق المؤدي إلى مستعمرة "جفعات بنيامين/آدم".

وقد استهدف 2.052 دونم، ومنح أصحاب الأراضي 24 ساعة فقط لتنفيذ إزالة النباتات واقتلاع أشجار الزيتون، وإلا تنفذها الجهات التي يحددها القائد العسكري.

وتصبح حصيلة ما تم إصداره من أوامر منذ مطلع العام 2026 وفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ما مجموعه 59 أمراً لإزالة الطبقة الشجرية وفق ما يطلق عليها بأوامر اتخاذ «وسائل أمنية»، تستهدف – وفق المجموع الحسابي للمساحات الواردة فيها ما مجموعه 2480 دونماً من أراضي المواطنين.

وتشير الهيئة إلى أن سلطات الاحتلال أوامر "اتخاذ وسائل أمنية" تستخدم بوصفها أداة لإعادة تشكيل المجال المحيط بالطرق والمواقع العسكرية والمستوطنات؛ فهي، وإن لم تنقل ملكية الأرض رسمياً، تتيح إزالة غطائها النباتي واقتلاع أشجارها وتوسيع هوامش السيطرة والرؤية على جانبي الطرق، بما يهيئ الأرض لخدمة البنية التحتية الاستعمارية ويحدّ من قدرة أصحابها على الوصول إليها واستعمالها.

وتكتسب مهاجمة الشجرة، ولا سيما شجرة الزيتون، دلالة تتجاوز الضرر الزراعي المباشر؛ فالشجرة حامية للأرض بما تجسده من استمرارية الزراعة والحضور البشري والارتباط المتوارث بالمكان.

ومن ثمّ، فإن اقتلاعها يستهدف مصدر الرزق والشاهد المادي على العلاقة بالأرض في آن واحد، ويعمل على إضعاف الوجود الفلسطيني فيها وتهيئة بيئة تسمح بتحويل السيطرة العسكرية المؤقتة ظاهرياً إلى وقائع استعمارية قابلة للترسيخ والتوسع.