تسريب رسالة للأسير حسن سلامة يكشف تصاعد الانتهاكات داخل عزل سجن جانوت
تسريب رسالة للأسير حسن سلامة يكشف تصاعد الانتهاكات داخل عزل سجن جانوت
الكوفية غزة - كشفت رسالة مسربة للأسير الفلسطيني حسن سلامة من داخل العزل في سجن "جانوت" عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة يعيشها الأسرى المعزولون، في ظل استمرار عمليات القمع والتفتيش والاعتداءات الجسدية بحقهم.
وقال سلامة، في الرسالة التي نشرتها خطيبته غفران زامل، إن الأسرى تعرضوا خلال أقل من عشرة أيام لأربع عمليات قمع وتفتيش تخللتها اعتداءات بالضرب، مشيرًا إلى أنهم تعرضوا أيضًا للضرب أثناء نقلهم من عزل سجن مجدو إلى عزل جانوت، وكذلك خلال إخراجهم لزيارة المحامين.
وأوضح أن ظروف الاحتجاز في عزل جانوت أسوأ من سجن مجدو، لافتًا إلى أن كميات الطعام المقدمة للأسرى لا تكاد تكفي، ما يجعلهم يعانون من الجوع بشكل دائم.
وأضاف أن إدارة السجن تسمح للأسرى بالخروج إلى "الفورة" لمدة ساعة واحدة فقط لكل غرفة، داخل مساحة ضيقة لا تصلها أشعة الشمس، مؤكدًا أن سلطات السجن وضعت خطًا داخل ساحة الفورة يمنع الأسرى من تجاوزه.
وأشار سلامة إلى انقطاع التواصل بين الأسرى المعزولين، موضحًا أنه يعلم بوجود عدد من الأسرى في السجن، بينهم بلال البرغوثي، ومهند شريم، وجمال الهور، ومروان البرغوثي، ومحمود عطا الله، وعباس السيد، فيما يجهل أوضاع بقية الأسرى بسبب منع التواصل بينهم.
تدهور صحي وإهمال طبي
وتحدث الأسير حسن سلامة عن تدهور حالته الصحية، مؤكدًا أنه يعاني من إسهال مستمر منذ عام كامل دون تلقي أي علاج، كما أصبح بحاجة إلى نظارة طبية بعدما فقد القدرة على قراءة المصحف بسبب صغر الخط، وما يزال ينتظر إجراء فحص بالمنظار لم يُنفذ حتى الآن.
وأضاف أنه يحتاج أيضًا إلى علاج لدى طبيب أسنان، إلا أن الخيار الوحيد الذي قُدم له خلال مراجعته للعيادة كان خلع السن دون تقديم أي علاج آخر.
وأكد أن طبيب السجن لا يحضر سوى مرة واحدة شهريًا، ويكتفي بالمرور السريع على الأسرى دون إجراء أي فحوصات طبية فعلية.
ويُعد حسن سلامة، وهو من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، من أصحاب الأحكام العالية في سجون الاحتلال، إذ يقضي حكمًا بالسجن 47 مؤبدًا، بعد اعتقاله في 17 مايو/أيار 1996. وتتهمه سلطات الاحتلال بالوقوف خلف عمليات نُفذت عقب اغتيال الشهيد يحيى عياش وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الإسرائيليين.