تساؤلات تتصاعد حول شفافية البنتاغون مع استمرار الحرب الأميركية ضد إيران
تساؤلات تتصاعد حول شفافية البنتاغون مع استمرار الحرب الأميركية ضد إيران
الكوفية تتزايد الانتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن محدودية المعلومات الرسمية المتعلقة بالعمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، في ظل استمرار المواجهة العسكرية وغياب الإحاطات الدورية التي اعتاد البنتاغون عقدها خلال النزاعات السابقة.
ويرى منتقدون أن وزارة الدفاع الأميركية لم توفر مستوى الشفافية المعتاد بشأن سير العمليات، أو أهدافها، أو حجم الخسائر الناجمة عنها، مشيرين إلى غياب المؤتمرات الصحفية المنتظمة وعدم تقديم توضيحات كافية حول الاستراتيجية العسكرية، إلى جانب محدودية المعلومات المتعلقة بمقتل عدد من الجنود الأميركيين في الآونة الأخيرة.
ولم يعقد البنتاغون مؤتمراً صحفياً منذ أكثر من شهرين، فيما لم يقدم وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث شرحاً موسعاً بشأن دوافع الضربات الجوية الأخيرة أو الخطط العسكرية المرتبطة بها، الأمر الذي أثار انتقادات تتعلق بتراجع مستوى تدفق المعلومات الرسمية.
وبحسب منتقدين، فإن العلاقة بين وزارة الدفاع ووسائل الإعلام شهدت توتراً خلال الفترة الأخيرة، مع اتخاذ إجراءات حدّت من وصول الصحفيين إلى مقر البنتاغون، في وقت كانت فيه المؤتمرات الصحفية العسكرية تُعقد بصورة منتظمة خلال الحروب الأميركية السابقة.
ومع تراجع التصريحات الرسمية، لجأ عدد من الصحفيين المتخصصين في الشؤون العسكرية إلى الاعتماد بشكل أكبر على مصادر لم يُكشف عن هويتها للحصول على معلومات حول العمليات الميدانية، رغم إعلان وزارة الدفاع تشكيل فريق مختص بمكافحة التسريبات وملاحقة من يفصحون عن معلومات غير مصرح بها.
كما أثارت التقارير المتعلقة بمقتل جنود أميركيين في الأردن والعراق مزيداً من التساؤلات، بعدما استندت إلى تصريحات لمسؤولين لم تُكشف هوياتهم، في ظل غياب توضيحات رسمية موسعة بشأن تلك الحوادث.
وفي المقابل، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد على أن الولايات المتحدة حققت تفوقاً كبيراً في المواجهة مع إيران، مشيراً إلى "تدمير" قدراتها العسكرية، إلا أن استمرار الهجمات الإيرانية أثار تساؤلات بشأن مدى انسجام هذه التصريحات مع مجريات الأحداث على الأرض.