نشر بتاريخ: 2026/06/27 ( آخر تحديث: 2026/06/27 الساعة: 15:15 )

تقرير يوثق تصاعد الانتهاكات بحق أسرى غزة.. اعتقالات واسعة وتعذيب وإخفاء قسري منذ بدء الحرب

نشر بتاريخ: 2026/06/27 (آخر تحديث: 2026/06/27 الساعة: 15:15)

الكوفية رام الله - كشف مكتب إعلام الأسرى، في إصدار توثيقي وتحليلي جديد، عن تصاعد الانتهاكات التي يتعرض لها معتقلو قطاع غزة داخل سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدًا أن سياسة الاعتقال اتسعت لتشمل الإخفاء القسري والتعذيب الممنهج والحرمان من الضمانات القانونية.

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان "أسرى غزة.. قراءة تحليلية في منظومة الاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري (أكتوبر 2023 – يونيو 2026)"، واستند إلى مصادر أممية وحقوقية وصحفية، أن قوات الاحتلال نفذت أكثر من 21 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس منذ بدء الحرب، دون أن تشمل هذه الإحصاءات آلاف المعتقلين من قطاع غزة.

وأشار إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يتراوح بين 9400 و9500 أسير، بينهم 90 أسيرة و360 طفلًا و3324 معتقلًا إداريًا، فيما بلغ عدد معتقلي غزة المصنفين بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي" 1316 أسيرًا، بينما وثقت المؤسسات الحقوقية اعتقال 2249 فلسطينيًا من القطاع.

وبيّن التقرير أن 52 أسيرًا من غزة استشهدوا داخل السجون والمعسكرات الإسرائيلية، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال احتجاز جثامين عدد منهم، مع استمرار الغموض بشأن مصير آخرين في ظل سياسة الإخفاء القسري.

ولفت إلى أن الاحتلال وسّع استخدام قانون "المقاتل غير الشرعي" بما يسمح بإطالة فترات الاحتجاز دون مراجعة قضائية ومنع المعتقلين من لقاء محاميهم، كما وثّق اعتقال مئات العاملين في القطاع الصحي، واستشهاد عدد منهم داخل السجون.

كما رصد التقرير شهادات عن تعرض المعتقلين لأشكال متعددة من التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، شملت الضرب المبرح، والتجويع، والحرمان من العلاج، والتعذيب النفسي والجسدي، إلى جانب ظروف احتجاز قاسية ساهمت في انتشار الأمراض بين الأسرى.

وخلص التقرير إلى أن ملف أسرى غزة بات جزءًا من أدوات الحرب والضغط السياسي، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات، والكشف عن مصير المفقودين، وضمان محاسبة المسؤولين عنها.