نشر بتاريخ: 2026/06/01 ( آخر تحديث: 2026/06/01 الساعة: 14:26 )

أزمة غير مسبوقة بقطاع الهايتك الإسرائيلي

نشر بتاريخ: 2026/06/01 (آخر تحديث: 2026/06/01 الساعة: 14:26)

الكوفية متابعات:أظهر تقرير اقتصادي إسرائيلي، مأزقاً غير مسبوق يواجه قطاع التكنولوجيا والابتكار "الهايتك"؛ إثر تسجيل أول تراجع في أعداد مهندسي البحث والتطوير منذ عقد كامل، تزامناً مع موجة هجرة واسعة النطاق للكفاءات وصنّاع القرار إلى الخارج.

وأفاد تقرير صحيفة "يديعوت أحرونوت" بانخفاض عدد موظفي البحث والتطوير داخل منظومة التكنولوجيا الإسرائيلية بمقدار 3500 موظف، لتتقلص حصتهم الإجمالية من قوام قطاع الهايتك من 51% إلى 49%.

ورصدت الصحيفة حركة هجرة متسارعة للمطورين والمديرين التنفيذيين، إلى جانب نقل مراكز الإدارة وأنشطة الابتكار والتطوير خارج "إسرائيل"، والتموضع بالولايات المتحدة ودول أوروبا الشرقية؛ لتفادي تداعيات عدم الاستقرار الأمني والسياسي.

وحذر الرئيس التنفيذي لـ "هيئة الابتكار الإسرائيلية" من التبعات الكارثية لاستمرار تسرب الكفاءات ورؤوس الأموال، مؤكداً أن هذا الهروب الجماعي سيفضي تدريجياً إلى قضم المكانة التنافسية الدولية للاحتلال، ويهدد بتقويض الركيزة الأساسية المغذية للاقتصاد الإسرائيلي وموارده الضريبية.

يُعد قطاع التكنولوجيا والابتكار "الهايتك" العصب المغذي والعمود الفقري للاقتصاد الإسرائيلي؛ إذ يساهم بنحو 20% من إجمالي الناتج المحلي للاحتلال، ويشكل أكثر من 53% من إجمالي الصادرات الإسرائيلية للخارج.

وتؤكد التقارير الاقتصادية لعامي 2025 و2026، أن الاقتصاد الإسرائيلي تكبد خسائر فادحة جراء الحروب في غزة ولبنان وإيران، والضربات المتوازية من جبهات أخرى في اليمن والعراق، لكن يُنظر إلى قطاع "الهايتك" كركيزة أساسية قد تقود مسار التعافي، رغم التحديات الهيكلية التي يواجهها.

وتشير أحدث بيانات بنك إسرائيل والتقارير الدولية، إلى حجم الضرر الذي لحق بالبنية الاقتصادية. إذ قدر بنك "إسرائيل" الخسائر التراكمية بين عامي 2023 و2025 بنحو 57 مليار دولار، أي ما يعادل 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي.