نشر بتاريخ: 2026/06/01 ( آخر تحديث: 2026/06/01 الساعة: 12:38 )

محللون إسرائيليون: احتلال قلعة الشقيف خطوة رمزية لا تغيّر ميزان المواجهة مع حزب الله

نشر بتاريخ: 2026/06/01 (آخر تحديث: 2026/06/01 الساعة: 12:38)

الكوفية الأراضي المحتلة - قلّل محللون إسرائيليون من الأهمية العسكرية لسيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف في جنوب لبنان خلال الأيام الماضية، مؤكدين أن هذا التطور لا ينعكس على قدرة حزب الله في مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا يحدّ من التوغل البري الإسرائيلي أو يغيّر معادلة المواجهة القائمة.

وقال قائد شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق ورئيس "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، تامير هايمان، إن التصعيد الحالي جاء نتيجة توسيع العمليات الإسرائيلية وردّ حزب الله عليها، مشيراً إلى أن السيطرة على القلعة تحمل طابعاً رمزياً أكثر من كونها إنجازاً استراتيجياً، رغم موقعها المطل على شمال إسرائيل.

وأضاف هايمان أن إطلاق النار لا يقتصر على منطقة واحدة، بل يتم من عدة نقاط داخل لبنان، ما يعني أن احتلال القلعة "لا يلغي الخطر القائم". كما أشار إلى أن التوسع العسكري نحو مناطق أخرى مثل صور ووادي مرج عيون لا يغيّر من طبيعة التهديد.

وحذّر من أن العملية قد تعقّد المسار السياسي والدبلوماسي، وتزيد التوتر في العلاقات اللبنانية–الإسرائيلية، إضافة إلى تأثيرها المحتمل على المفاوضات المرتبطة بالملف الإقليمي. واعتبر أن أي تقدم عسكري لن يؤدي إلى إنهاء قدرات حزب الله الصاروخية أو الجوية المنتشرة في عمق لبنان.

من جهته، رأى المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" ناحوم برنياع أن الأوضاع في شمال إسرائيل "لا تحتمل"، مشيراً إلى أن العمليات الجارية في جنوب لبنان لا تقدم حلولاً حقيقية للتهديدات، بل تعيد إنتاج أخطاء تاريخية سابقة، على حد تعبيره، في إشارة إلى حرب 1982 والوجود الإسرائيلي الطويل في لبنان.

واعتبر برنياع أن الحديث عن أهمية قلعة الشقيف مبالغ فيه إعلامياً وسياسياً، وأنها تمثل "إنجازاً تسويقياً" أكثر من كونها هدفاً عسكرياً حاسماً، محذراً من التورط في عمليات برية قد تؤدي إلى خسائر بشرية واستنزاف طويل الأمد.

أما المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، فأشار إلى أن التركيز على رمزية المواقع التاريخية في لبنان لا يعالج جوهر المشكلة، المتمثل في استمرار إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ من قبل حزب الله.

وأضاف أن التطورات الميدانية لا تشير إلى تراجع فعلي في قدرات الحزب، الذي ما زال قادراً على إرباك الجبهة الداخلية الإسرائيلية وإيقاع خسائر في صفوف الجيش، مع استمرار القصف باتجاه مناطق داخل إسرائيل.

وختم المحللون بأن السيطرة على مواقع محددة داخل لبنان، ومنها قلعة الشقيف، لا تمثل حلاً استراتيجياً طويل الأمد، ولا تغير من طبيعة التهديد المستمر، في ظل استمرار المواجهة وغياب تسوية سياسية شاملة.