نشر بتاريخ: 2026/05/24 ( آخر تحديث: 2026/05/24 الساعة: 13:27 )

صندوق النقد يحذّر أوروبا من "انفجار الديون" في 2040

نشر بتاريخ: 2026/05/24 (آخر تحديث: 2026/05/24 الساعة: 13:27)

الكوفية متابعات: وجّه صندوق النقد الدولي تحذيراً إلى وزراء مالية الاتحاد الأوروبي من تصاعد الضغوط المالية التي ستواجه الاقتصادات الأوروبية خلال السنوات الـ15 المقبلة.

وحذر الصندوق من أن مسار الدين العام قد يتحول إلى وضع انفجاري، يهدد الاستقرار الاقتصادي، إذا لم تتخذ الحكومات إجراءات عاجلة لاحتواء ارتفاع الإنفاق على الدفاع والطاقة والمعاشات التقاعدية، وفق ما نقله موقع "بوليتيكو" الأمريكي.

وأوضح الصندوق، في ورقة قُدمت إلى وزراء مالية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع غير رسمي في العاصمة القبرصية نيقوسيا، أن استمرار السياسات الحالية دون تغيير قد يدفع متوسط الدين العام للدول الأوروبية إلى نحو 130% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040، أي ما يقارب ضعف المستويات الحالية.

الدفاع والطاقة تستنزف أوروبا

وأشار التقرير إلى أن دول الاتحاد الأوروبي ستواجه خلال السنوات المقبلة ضغوطاً على الإنفاق، خصوصاً في مجالات الدفاع والطاقة والمعاشات التقاعدية، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع كلفة التحولات المناخية والإنفاق العسكري.

وقال صندوق النقد إن نهج الحلول المرحلية الذي اتبعته عدة حكومات أوروبية خلال السنوات الماضية بات يقترب من حدوده القصوى، داعياً إلى استجابة أكثر شمولاً واستراتيجية لضبط أوضاع المالية العامة ومنع تفاقم مستويات الدين.

ودعا الصندوق إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة تشمل تحفيز العمل والتوظيف داخل دول الاتحاد الأوروبي، وتسهيل تدفق المدخرات والاستثمارات بين الدول الأعضاء، إلى جانب تعزيز تكامل أسواق الطاقة الأوروبية، وتنفيذ مشاريع قادرة على مواجهة تداعيات التغير المناخي.

كما أوصى بإجراء إصلاحات في أنظمة التقاعد، بما في ذلك رفع سن التقاعد، لتخفيف الضغوط المالية الناتجة عن شيخوخة السكان وارتفاع تكاليف الرعاية الاجتماعية.

وفي واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل، دعا الصندوق إلى اعتبار قطاعات الدفاع والطاقة والابتكار سلعاً عامة أوروبية، يتم تمويلها من خلال آلية اقتراض مشترك بين دول الاتحاد، وهي فكرة لا تزال تواجه انقساماً داخل التكتل الأوروبي.

وتؤيد دول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان توسيع الاقتراض المشترك لتمويل المشاريع الكبرى، بينما تواصل ألمانيا وعدد من دول شمال أوروبا رفض هذه الخطوة، خشية زيادة أعباء الديون المشتركة داخل الاتحاد.

من جهته، قال مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس إن الاتحاد الأوروبي يواجه احتياجات إنفاق جديدة ودائمة في وقت أصبحت فيه المساحة المالية المتاحة محدودة، فيما تظل مستويات الدين مرتفعة وتزداد الضغوط الناتجة عن شيخوخة السكان.

وأضاف أن الأزمة الحالية ليست مشكلة نظرية، بل تحدٍّ اقتصادي وسياسي ملح، مشيراً إلى أن الحل يكمن في تحقيق نمو اقتصادي أقوى وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي داخل دول الاتحاد

ويأتي تحذير صندوق النقد الدولي في وقت تواجه فيه الاقتصادات الأوروبية تحديات متزايدة مرتبطة بتكاليف الدفاع والطاقة، إلى جانب تباطؤ النمو وارتفاع مستويات الدين العام في عدد من الاقتصادات الكبرى داخل الاتحاد الأوروبي.