دلياني: القرصنة الاقتصادية الإسرائيلية تنهب 28% من دخلنا الوطني
دلياني: القرصنة الاقتصادية الإسرائيلية تنهب 28% من دخلنا الوطني
الكوفية القدس المحتلة - قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن "كل دولار تسرقه دولة الإبادة الإسرائيلية من أموال المقاصة يُنتزع مباشرة من حياة أسرة فلسطينية، ومن علاج مريضة ومريض، ومن تعليم طالبة وطالب، ومن قدرة مجتمعنا على الصمود فوق أرضه. دولة الإبادة الإسرائيلية تتعامل مع مواردنا المالية باعتبارها ساحة مفتوحة لعدوانها الاستعماري الإحلالي، وأداة إجرامية لخنق إرادتنا الوطنية، واستنزاف مؤسساتنا، وملاحقة حقنا الطبيعي في الحياة، والكرامة الوطنية."
وأكد دلياني أن دولة الإبادة الإسرائيلية تفرض سيطرتها القسرية على جباية الضرائب الفلسطينية على الواردات، والرسوم الجمركية، وضريبة القيمة المضافة التي تشكل أموال المقاصة، عند الموانئ والمعابر والنقاط الحدودية، بموجب بروتوكول باريس الذي منح الاحتلال الإسرائيلي السيطرة المباشرة على شرياننا المالي، وتصادر شهرياً $127 مليون من أموالنا الوطنية، بما يعادل 28% من الدخل العام للسلطة الوطنية الفلسطينية، وتحكم قبضتها الخانقة على مصدر مالي يشكل ما يقارب 65% من موازنتنا التشغيلية الوطنية، وفق البنك الدولي، مشدداً على أن "هذه قرصنة مالية استعمارية ترتكبها دولة إبادة جعلت من تجويع شعبنا، واستنزاف اقتصادنا، وخنق مؤسساتنا ركائز ثابتة في مشروعها للتطهير العرقي على ارضنا الفلسطينية."
وأضاف دلياني أن "140,000 موظفة وموظف في القطاع العام يقفون في قلب هذه القرصنة المالية الإسرائيلية المنظم، فيما يعتمد ما يقارب 1 مليون من أفراد عائلاتهم على تلك الرواتب لتأمين الغذاء، والدواء، والتعليم، والسكن، ومقومات الحياة اليومية. في بعض الأشهر لم تصل الرواتب إلى 50% من مستحقاتها. في أشهر أخرى توقفت عند 70%. رواتب الموظفين العموميين غير المدفوعة تجاوزت $2.5 مليار. الالتزامات المالية غير المسددة على القطاع الخاص تجاوزت $1.65 مليار. الدين العام تخطى $4.79 مليار. العجز المالي بلغ $1.3 مليار، بما يعادل 8% من الناتج المحلي الإجمالي."
وتابع المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح قائلاً إن "معدلات الفقر في الأرض الفلسطينية المحتلة تقترب من 40%. والإنفاق على الحماية الاجتماعية تراجع بنسبة 15%. والاحتلال الإسرائيلي سلب اقتصادنا الوطني أكثر من $212.2 مليار من قدراته التنموية منذ عام 2000، وفق تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. هذه هي القرصنة الاقتصادية الإسرائيلية التي توظفها دولة الإبادة لتجويع مجتمعنا، واستنزاف مؤسساتنا في اطار مشروعها للتطهير العرقي."